Top Ad unit 728 × 90

recent

X-men الضحية!

X-men

لا أزعم أني الوحيد في مجالي ولكني المتميز فيه، بل ربما أكون وصلت إلى قمة الطيبة والسذاجة.. ذلك النوع من الضعف والخسة الذي يجعل الواحد ممتهنا في الناس!

كنت وديعا إلى درجة عدم مزاحمة النمل في طريقه! محبا للخير عطوفا على الناس رغم كل ما غمروني به من شرور!


كانت أسلحتي الأساسية سلامة الصدر والنية واتساع الإبتسامة، وكانت البساطة سببا في اقتحام الإنتهازيين لعالمي الصغير.. كنت بالنسبة لهم أفضل ضحية يستغلونها، وكان تذاكيهم كلما حاولوا تحقيق مآربهم الخسيسة يثير اشمئزازي، لكني لم أكن أبخل عليهم بمتعة النصر، فآمنوا بغبائي، وأزداودا ثقة في قدرتهم على انتزاع كل ما يرغبون فيه مني بالغش والخداع والحيل المقرفة! كانوا يكذبون، وكنت أريهم أنهم صادقون!

تركت الإساءة تمر تلو الأخرى حتى تحولت إلى قاطرة تجر آلاف الإهانات! وازداد الإمتهان والإحتقار حتى أصبح لا يطاق، وتعالت صيحة في اعماقي محذرة من ذلك النوع من الخنوع..


إسمي X .. أو المجهول.. أو الساذج الذي اعتقد الإنتهازيون أنه بلا قيمة!

الساذج الذي عكروا برائته الصافية بإساءاتهم المتواصلة، وأجبروه على الإنقلاب!

الساذج الذي دفعوه إلى إبراز مخالبه، فانطلق بحطم الحواجز التي تعترض طريق أنانيته، متخلصا من كل ما كان يضعفه من صفات حميدة، وأولها البراءة!

الساذج الذي لم يعد يميز بين أبيض وأسود، ولا صالح وطالح.. والذي لم يعد له من هدف غير الفوز بالركض مع الوحوش!

الساذج الذي أصبح الناس في نظره مجرد عتبات للصعود نحو الأعلى، وبلا أدنى تأنيب ضمير!

الساذج الذي نزع عن المنافقين وريقات التوت التي تستر قبح بواطنهم، وأراهم أن المستحيل الثامن هو ضحكهم على ذقنه مثلما اعتادوا أن يفعلوا!

الساذج الذي تحول مع مرور الوقت إلى آلة دمار تحمل الرقم 10، لا تعرف للخير معنى، ولا للرحمة طريق!


ومرت الأيام تتهادى كالمرأة المثقلة، وازدادت الحياة بؤسا وقبحا وضنكا حتى أصبحت لا تطاق، ولم يعد أمامي من أجل استعادة صفائي المفقود إلا التمرد على الرقم 11.. ذلك العدو الخفي الذي يوسوس لنا بقبائح الأمور، ويقف خلف كل مشاكلنا!

ووقعت المواجهة بيني وبينه أخيرا، يدعمني فيها إيماني الذي كان إهمالي له، سببا في شقائي..

قلت لنفسي يومها: يجب أن تنتصر على هذا العدو، فهو سبب كل الآلام والشبهات!

كانت المعركة حامية ورهيبة، انقشع غبارها عن معالم طريق الخير والصواب، طريق الحب والإنابة، طريق الإستقامة والصلاح، طريق الرحمة والتقوى.. طريق الخلود في الفرح والسرور..


أخيرا انتصرت على أنانيتي وتركتها تنزف على الطريق بعد أن مسحت من ذاكرتي كل ما له علاقة بها.. أخيرا هزمت الرقم 11 وتركته يلعق جراحه في انتظار انقضاضة أخرى..


إن صفحة جديدة من حياتي وردة تتفتح في هذا الصباح، لكن النهاية ستفرض نفسها يوما لأعرف هل انتصرت حقا أم كنت من المهزومين..

وكذلك انت أيها القارئ إن كنت تخوض مثل معركتي..

X-men الضحية! Reviewed by sidi on مارس 26, 2022 Rating: 5

ليست هناك تعليقات:

All Rights Reserved by أكاديمية الملخصات © 2014 - 2015
Powered By Blogger, Designed by Sweetheme

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

يتم التشغيل بواسطة Blogger.