Top Ad unit 728 × 90

recent

قصة على بابا والاربعين حرامى - إفتحي يا سمسمة

 

قصة على بابا والاربعين حرامى

كان علي بابا رجلا أمينا طيبا يحب الخير لجميع الناس ولا يكره ولا يحقد على أحد، وكان فقيرا يحتطب على حماره من أجل تحصيل قوته بالحلال، لأنه كان يرفض رفضا تاما أن تمتد يده إلى الحرام الذي لا بركة فيه.


وفي يوم من الأيام خرج علي بابا وهو يغني بسعادة راكبا على حماره من أجل الإحتطاب وبيع ما جمع من الحطب في السوق، ليشتري بثمنه لحما وعيشا تطبخه زوجته الوفية، وياكلاه بسعادة وقناعة قبل رحلة البحث عن لقمة عيش جديدة.


وبينما هو يستعد لقطع الحطب بفأسه الحاد، تناهي إلى سمعه أصوات حوافر خيل تضرب الأرض ضربا، فاختبأ وراء صخرة قريبة، ورأى مجموعة من اللصوص تتقدم نحو مغارة تسدها صخرة عظيمة، وسمع كبير اللصوص يقول "افتحي يا سمسمة"، ثلاث مرات، فإذا الصخرة التي تسد باب المغارة تتحرك لتترك المجال للداخلين.. وبعد قليل خرج اللصوص محملين بالذهب والفضة، وهتف كبيرهم "باي باي سمسمة"، ثلاث مرات، فانسد باب المغارة بالصخرة، وغادر اللصوص.


أصيب علي بابا بالذهول بعد ان رأى الصخرة وهي تتزحزح عائدة إلى مكانها لتسد بابا المغارة، وتخيل ما يمكن أن يكون بداخل المغارة من ذهب وجواهر ونقود، وفكر في أن يستمر في الإحتطاب ويترك ما لايعنيه، ولكن الشيطان أقنعه بضرورة أخذ القليل من الذهب الموجود، ولم يطل التفكيرلأن الجوع خطير، فتقدم  نحو المغارة وهتف "إفتحي يا سمسمة"، ثلاث مرات، فلم تتحرك الصخرة من مكانها، فصاح فيها غاضبا "إفتحي يا سمسمة اللعينة"، فتحركت من مكانها وهي ترتجف، فدفعها بيده غاضبا، وهو يصيح فيها "إنزاحي جانبا"، وتقدم إلى الداخل، وملأ جيوبه ومخلاته بالذهب والنقود، وخرج مهرولا إلى بيته بعد أن هتف في الصخرة لتعود إلى مكانها مرتجفة خوفا منه.


أخبر زوجته القنوعة بالقصة، فطلبت منه أن يعيد المال لأن الحرام لا خير فيه ولا يدوم، فأخبرها بأن عنوان القصة ليس "علي بابا الحرامي والأربعين حرامي" بل علي بابا الطيب والأربعين حرامي! مؤكدا لها انه لم يسرق شيئا بل عثر على المال صدفة، وأنها ستكون آخر مرة يذهب فيها إلى المغارة لأنه ليس طماعا! 
وأرسال زوجته إلى بيت أخيه قاسم لتحضر مكيالا، فذهبت إلى زوجته الطماعة تستعير منها مكيالا، فاستغربت، إذ كيف لعلي بابا الكحيان وزوجته التي لم تغتسل بصابون منذ سنة، أن يطلبا مكيالا وهما بلا مال ولا زرع!
وقامت بوضع القليل من العسل في قاع المكيال، وعندما أعيد إليها المكيال، وجدت فيه بعض قطع الذهب الملتصقة، فاستغربت وأخبرت زوجها قاسم الذي ذهب مباشرة إلى علي بابا، واحتال عليه بالكلام المعسول حتى عرف مكان المغارة وطريقة فتحها.


لم ينتظر قاسم لحظة واحدة بعد أن عرف مكان المغارة وطريقة فتحها، بل خرج مهرولا إلى زوجته، وطلب منها أن تستعير كل الأكياس التي عند الجيران، وخرج هو وإياها متجهين إلى المغارة، وعندما وصل إليها هتف في الصخرة "إفتحي يا سمسمة" ثلاث مرات، فلم تنفتح، فصاح فيها غاضبا "افتحي يا سمسمة البقرة" فانفتح الباب، فيدخل هو زوجته بلهفة، فإذا اللصوص مجتمعين يتعشون بالكسكس! طلب منهم قاسم أن لا يقطعوا عشائهم، قائلا أنه ما جاء ليفسد عليهم كسكسهم بل لياخذ القليل من الذهب كاخيه علي بابا، ويعود أدراجه!
قال له كبير اللصوص، يا طماع، كيف تقول انك ستأخذ القليل، وقد جلبت معك جميع أكياس المدينة، إضافة إلى هذه البغلة - مشيرا إلى زوجته - لتحمل عليها المال المسروق من اللصوص يا بطل!
قال له قاسم وهو يرتجف خوفا، هذه الأكياس كلها هدية مني لك، إضافة إلى هذه البغلة الجميلة،  فقط دعني أرجع من حيث أتيت!
صاح فيه كبير اللصوص: إخرس يا لص، هو دخول المغارات زي الخروج منها؟
هتقت زوجته مولولة: لهفي عليك يا نفسي، ألم أقل لك إن علي بابا الكحيان وزوجته الغبية لا ياتي من ورائهما خير؟
صاح فيهما كبير اللصوص: اصمتا، ثم ابتسم بخبث وقال لهما: خذا كل ما قدرتما عليها، وغادرا.


لم يصدق قاسم وزوجته أذنيهما، وقاما بملء ما استطاعا من الأكياس، وكبير اللصوص ينتظر  فراغهما من ذلك على أحر من الجمر، ومرت الساعات، فهتف فيهما رئيس اللصوص ألم تكتفيا بعد أيها الجشعان؟
هتفا لقد اكتفينا يا كبير اللصوص، فقال لهما كيف ستحملان كل هذه الأكياس، فقالا سنرجع ومعنا برجال الشرطة ليساعدوننا في حملها! صتح فيهما كبير اللصوص: اخرجا، ويا ويلكما إن رأيتكما ثانية ولو بالصدفة، صاحت فيه زوجة قاسم، لن ترانا بعد اليوم.


تقدم قاسم نحو الصخرة التي تسد الباب، وصاح فيها "إفتحي يا سمسمة البقرة"، ثلاث مرات، فلم تتزحزح من مكانها، فضربها بيده وهو يقول "قلت تحركي أيتها الجاموسة"، فلم تتحرك، فصاح فيها "نحركي وإلا قتلتك"، فاستمرت في سكونها، فصاحت فيها زوجته "تحركي يا سمسمة الدميمة إن لم يكن حبا فينا فطاعة لأبيك كبير اللصوص"، فلم تتحرك من مكانها، فقفز عليها قاسم، وجعل يركلها ويضربها بيديه، وهو يصرخ "تحركي تحركي أيتها الثقيلة" حتى خارت قواه.


هتف فيهما كبير اللصوص وهو يضحك: لا تتعبا نفسيكما، فقد غيرت كلمة السر. قال له قاسم متوسلا: لو سمحت، دعنا نخرج فقط، لا نريد شيئا آخر. قال له كبير اللصوص: لن تخرجا من هنا حيين إلا إذا استنتجتما كلمة السر الجديدة. هتفت زوجة قاسم هل يمكننا الإستعانة بصديق؟ صاح فيها كبير اللصوص: لا. فقال قاسم أعطنا بعض الدلائل التي تساعدنا في حل اللغز أيها اللص الغامض، فقال كبير اللصوص، زوج سمسمة يدعى سمسم، وهو الذي يستطيع فتح المغارة لا سمسمة، فهل عرفت الحل؟!
هتف قاسم: "انفتحي يا سمسم"، ثلاث مرات، فصاح فيه كبير اللصوص: لم أر في حياتي أغبى منك أيها الطماع!
فكر قاسم وزوجته طويلا، ما الذي يقصد، ومتى تزوجت هذه الصخرة، ومن هو زوجها؟!


سمع اللصوص، جملة ترددت من الخارج تتضمن كلمة "سمسم" ثلاث مرات، وإذا بالصخرة تتحرك والمغارة تنفتح، ورجال الشرطة يهجمون على اللصوص ويقيدونهم بالحبال.


كان علي بابا قد تبع أخاه قاسم إلى المغارة ومعه رجال الشرطة، فسمع الحوار الذي دار بينه وبين كبير اللصوص، وفهم اللغز وعرف الحل، فقام بفتح المغارة ليتم إلغاء القبض على اللصوص، ليحصل على نسبة 10 بالمائة من ذلك الكنز الكبير بالحلال، لأن الحرام لا يدوم ولا خير ولا بركة فيه مهما كان بريقه، فهل عرفت الحل يا ذكي؟

ضع الحل في مجال التعليقات وستحصل على جائزة قيمة.

قصة على بابا والاربعين حرامى - إفتحي يا سمسمة Reviewed by sidi on مارس 27, 2022 Rating: 5

ليست هناك تعليقات:

All Rights Reserved by أكاديمية الملخصات © 2014 - 2015
Powered By Blogger, Designed by Sweetheme

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

يتم التشغيل بواسطة Blogger.