Top Ad unit 728 × 90

recent

يحلي اللقمة التي سيأكلها

 

يحلي اللقمة التي سيأكلها

1- يقولون لمن يمتدح أو يذم بضاعته لأجل ربح المزيد عند عرضها للبيع، إنه "يحلي اللقمة التي سيأكلها"، لذا وجب الحذر من التاجر مهما كان، فهو إن كان غشاشا لابد أن يكذب ويزين متاعه أو يذم متاع من يشتري منه لأجل الربح، وذلك من تحلية اللقمة، فلا احد يتناول لقمة جرداء وبإمكانه تحليتها بالمزيد من العناصر الموضوعة أمامه في الطبق، وهذا ما يحاولون فعله، فيقع الساذج في فخاخهم أما الكيس فيتأني قبل الشراء ويسأل أولا عن الأسعار قبل الشراء من أول محارب، والتاجر محارب يسعى لهدم الجيوب، لذا يقولون إن المال مثل الروح ألا ترى ان من يدافع عن ماله يحق له قتل من يتهجم عليه بغير حق لأجل سلبه إياه.
توجد اليوم طبقة من المفسدين الفاسدين، أفسدت المهنيين والتجار، حتى أصبحت الأمور السخيفة التي كانت بالمئات سابقا، بالآلاف، ومع الإحتقار كبونس زيادة، فالواحد من هؤلاء الحرفيين يواجهك بوجه عابس، ويفرض سعره عليك، وليس أمامك إلا الطاعة، فأين جيل الكهول الذين كان الواحد منه يعطي 200 أوقية للميكانيكي بعد أن يزهق روحه بالعمل! اليوم يطلب الميكانيكي والكهربائي آلافا على عمل اليد وحده، مثلا عمل فيدانج للسيارة مع غسل الموتور أصبح ب 1500 بعد أن كان ب 500 أوقية فقط، وب 1000 منذ شهور، لأن كل شيء في ازدياد، فهل الشعب يزداد فقرا أم يزداد غنى ليقدر على دفع مثل هذه المبالغ لهؤلاء الإنتهازيين الغير قانعين الذين يفرضون أسعارهم؟
على الدولة أن تثبت الأسعار لكي لا يقدر المحتال والإنتهازي على سلب المواطنين نقودهم، خاصة للأمور المهمة كالمواد الغذائية الأساسية، ومجال الصحة كالدواء ولوازمه، هذه يجب على الدولة فرض أسعار مناسبة للجميع على القائمين عليها لأن أرباحهم على حساب المواطنين، ومن يرفض عليه اغلاق دكانه أو عيادته فلا حاجة للدولة ولا للمواطنين به، والبديل موجود وإن كان الدولة إن صلحت.


2- لقمة العيش تحب الصبر: ألا تلاحظ أن البائع الغضوب لا يبيع جيدا! يقول الصينيون "من لا يقدر على الإبتسامة عليه ان لا يفتح دكانا"، وهنا في هذا البلد يغلب على التجار والباعة العبوس واحتقار المشتري كأنه مرغم على بضائعهم، وهذا عجيب!
والصبر مهم في مجال أي مهنة أو عمل، لأن استمرارها مرتكز عليه، لذا تجد من يصبر على مهنته يظل فيها لمدى أطول، فالصابر على رذالة مديره أكثر حظا من المعاند له، والصابر على ثقل الزبناء أكثر ربح من المتناوش معهم، وهكذا، لذا يقولون إن الرزق يحب الصبر، وهذا صحيح، فلابد من الصبر على العمل، حتى الغني الغير محتاج مجبر على الصبر على من يحرك له نقوده وينميها من المشترين والعملاء، وإلا كان الخسران من نصيبه بدل الربح.


3- الرزانة أجمل: هذا ليس مثلا شعبيا، لكني احببت مناقشة هذا الأمر الذي أراه في غاية الأهمية.
يوجد بعض الناس يرسم ابتسامة على وجه باستمرار، حتى في أوقات الغضب يعجز عن مخالفة تلك القاعدة الجميلة التي وضع لنفسه، أي المواظبة على الإبتسامة! وتلك لعمري خصلة جميلة، مريحة لمن يحادثه ويعرفه.
ومن الأمور المهمة تعلم الهدوء والرزانة والمواظبة على ذلك، لأن كل ما في الدنيا يُتعلم بالمواظبة.
ويكون التحكم في الأعصاب والهدوء بقلة الحركات الفاضلة وتقديم الصمت على الثرثرة وذلك يتيح الإنصات الجيد الذي هو او الفهم والتحليل الموفق. وعكس ذلك الإندفاع والإنجراف وراء الهوى والعواطف، فترى القائم بذلك كريشة في مهب الريح!
وأعطيك مثال تقريبيا، عند تتابع السيناريو في مسلسل مصري قديم، تجد لكل ممثل كلام محدود يقوله بهدوء وأدب غالبا، ثم يصمت منتظرا إنهاء محدثه لكلامه، ويلتزم بذلك لأن السيناريو يفرضه عليه، فلا مقاطعة في الأمر ولا اندفاع أو زيادة غير مرغوبة أو حتى مرغوبة. فلماذا لا نضع لأنفسنا سيناريوهات مثل هذه ونلتزم بها لنستريح ونريح؟!
الأمر مجرد تمثيلية، كما له الحق في الكلام لغيره أيضا الحق في ذلك.
كذلك في أمور الحياة، أليست مسرحا كبيرا الغالبية عليه ممثلون! لكن البعض ثرثار لا يقدر على الصمت، ولا يعطي لمحدثه فرصة فتح فمه! وهذا النوع بعيد عن الكياسة والرزانة قريب من الإستعجال والوقوع، تراه مندفعا وراء هواه لا يكاد يضبط نفسه إذا فرح أو غضب!
فيجب تعلم ضبط الأعصاب والهدوء عند التعرض للمواقف، ففي الأخير سيحل الظلام ويولي النهار ويتم نسيان كل تلك الوقائع التي يعطيها البعض أهمية أكبر من قدرها، فالأجمل الصبر وعدم الإندفاع، ذلك خير، وصاحبه أثبت وأعقل وأقوى، تلك هي القوة الحقيقية لا العكس، فمن يمسك نفسهأ قوى ممن تمسكه نفسه، ومن كان كلامه وحركاته أقل، كان أمره أحمد ممن كان بعكسه، ويكفي أن الهدوء والرزانة علامة على العقل في حين أن الإندفاع وقلة التحكم في النفس علامة على الخفة والطيش.

يحلي اللقمة التي سيأكلها Reviewed by sidi on مارس 26, 2022 Rating: 5

ليست هناك تعليقات:

All Rights Reserved by أكاديمية الملخصات © 2014 - 2015
Powered By Blogger, Designed by Sweetheme

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

يتم التشغيل بواسطة Blogger.