Top Ad unit 728 × 90

recent

هل يلتقي المسلمون مع بوتين بخصوص الحرب الأوكرانية الجديدة؟!

ukraine

 قال أحد الخبراء العسكريين المصريين إن الحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا تعطي دروسا لجميع الدول، أولها أنه لا يمكن الإعتماد على الغير في الحماية مهما بالغ في زعمه تولي ذلك، ثانيا أن مفهوم "اعدوا" هو الأهم، فلابد من الإعداد والتجهز لأن الطبيعة البشرية المتقلبة غير مضمونة ولن يتحقق الدفاع عن النفس إلا بتوفر القوة الذاتية.


1- نقاط على حروف


قبل التحدث من وجهة نظر إسلامية - غير إخوانية لأن الإخوان مع أمريكا التي تسوم أمتهم سوء العذاب والغش! أود الإشارة إلى نقاط مهمة كمنطلق، أولاها أننا نعيش في الدنيا لا الجنة! وبالتالي لا يستغرب أحد من اشتعال الحروب بين البشر، وقد يكون ذلك لأتفه الأسباب كما أثبت التاريخ، فما بالك بأسد تتنطط الذئاب من حوله، هل سيتركها؟ لن يتركه كبرياؤه يفعل ذلك، خاصة إذا كان جنون القوة والخوف من عدو ماكر غشاش متربص بلا عهد ولا ذمة، يسيطر عليه. الأسد روسيا والذئاب دويلات اوروبا الشرقية المحيطة بها، والعدو الخب المحتال الوضيع الذي بلا عهد ولا ذمة ولا دين هو أمريكا والغرب التابع لها في كل شيء حتى اخلاقها!

الحرب أمر بديهي من أمر الدنيا كالشجارات العادية، ولا غرابة فيه، ومن يستغرب حدوثها فهو إما بلا عقل وإما مخدوع باكاذيب الحضارة الغربية الزائفة التي تصور جميع الأمور على عكس حقيقتها! حضارة الزيف والأكاذيب.

وستستمر الحروب إلى يوم القيامة، بل ستنتهي الدنيا في أجواء الحروب كما اخبر الرسول صلى الله عليه وسلم.

ثانيا الغرب اللئيم الوضيع بلا كلمة ولا كرامة، فاليوم حليفته أوكرانيا التي تقاتل بشؤمه عليها، تتعرض للإنتهاك على مرأى ومسمع منه، وهو عاجز لا يحرك ساكنا! وإذا رجعنا للوراء نجد مثالا مشابها تماما، وهو هجوم العراق على الكوبت، فهل فكروا للحظة قبل الهجوم على العراق وتدميره؟ إن الخوف من قوة روسيا هو سبب عجزهم اليوم عن تدميرها، لا غير! إذن القوة هي الرادع الوحيد لا مواثيقهم ومبادلاتهم الإقتصادية!


طرحت صحفية فرنسية على أحد الخبراء في قناة فرنسا 3، سؤالا: هل بوتين مجنون؟ فأجابها: بوتين هو رئيس روسيا وكفى!

يعني أن إهمال دور الرئيس ومحاولة شيطنته من أجل اغتياله أو عزله لأجل نظام حياة أمريكا الزائف المنشور في دول العالم، أمر غبي، فروسيا اليوم تتحرك باسم بوتين، إذن لا ينبغي اهمال دور الرئيس وتهميشه، وهو ما يحاول الإعلام الغربي فعله إضافة لإظهارهم للمدنيين كضحايا للحرب، وهذا أيضا أمر بديهي فلا حرب بلا ضحايا حتى حروبهم هم ضد دول المسلمين لم يكن فيها غير الضحايا! لكن الأكاذيب المنشورة في الإعلام تحاول اليوم شيطنة رئيس روسيا لدفع الشعب إلى التظاهر عليه، لكن ذلك بعدهم فروسيا ليست اليمن او سوريا!

ثالثا: الله تعالى هو الذي يجب التوكل عليه، فلا تفقدوا الثقة في دولكم ولا في دينكم، لكن اعدوا وغيروا ليغير الله أحوالكم، إنطلاقا من الحق، وأول الحق ما جاء في القرآن الكريم من دعوة إلى التوحيد ومحاربة للمنكر وأوله الكفر، ولو بالقلب!

ما يجري اليوم يذكرنا بمشاهد الدمار الذي ضربوا به دول المسلمين، وكانوا يتفرجون عليه في دولهم وهم يستمتعون بأكل الفشار مثلما يشاهدون الأفلام دون أن يحركوا ساكنا لإنقاذ الضحايا من بطش حكوماتهم اللعينة، ومنها حكومة أوكرانيا التي أذكر مشاركتها في تخريب سوريا مثلا إلى جانب سيدها الغرب اللعين!

وكما تدين تدان، قد تكون هذه الحرب سببا في خراب أوروبا وأمريكا، وبالتالي تنفس المسلمين الصعداء ورجعوهم إلى دينهم، لأن هؤلاء الملاعين يعملون جاهدا على محاصرتهم على جميع الجبهات، واختراق نظمهم من الداخل بالديمقراطية ومناهج التعليم الغربية والإعلام والميديا وغيرها، ومحاربة عقيدة أبنائهم الموجودين في أوروبا بكل السبل، وأولها فرض تعليمهم العلماني عليهم أو عزلهم عن أسرهم المسلمة!


فهل الحرب العالمية الثالثة من مصلحة دول المسلمين؟

لا تقل لي إن الخوف كل الخوف يكمن في خراب العالم المتحضر، وإفساد الديمقراطية المقدسة التي آمن بها اغلب الغافلين، وانهيار النظام العالمي الرائع! والأخطر من ذلك تدمير الأرض بالأسلحة النووية!

لكن الحقيقة أن أي تقدير من الله تعالى يظهر بعده المسلمون كقوة أو على الأقل كأحرار في تطبيق دينهم على أرضهم، سيكون مرحبا به ولو كان فيه خراب كل الزيف والغش الموجود على الأرض!

لكن الحقيقة هي أنه لن يقدر بشري واحد على تدمير الأرض، لأن الله تعالى أخبر بأنه هو من سيفعل ذلك يوم القيامة لا غير، فلا تصدق أنها مجرد ذرة مرمية في فضاء بل هي عظيمة مثل السماوات السبع.


رابعا: الإعلام خطير! بل هو سلاح مثل التعليم الذي جعلوه أجنبيا، وكثل القانون الذي أصبح أجنبيا بدوره، فالإعلام يغلب عليه الكذب لأنه ممول، لن يعرض غير وجهة نظر الشياطين الذين يمولونه - كالغرب وأذنابه، وإني لأشفق على العاملين في مجاله، كيف يصبرون على تلك الإملاءات الشيطانية والأكاذيب لأجل بطونهم؟ أين دينهم وكرامتهم؟ لهذا يغلب على العاملين في الإعلام العربي مثلا - وهو غربي بالمناسبة - الكفر والإلحاد والبدع، فمثلا مقدم برنامج الإتجاه المعاكس الخبيث درزي! إبحث عن هذه الطائفة وستعرف لماذا يضعون أمثاله في تلك المراتب الإعلامية، وغيره كثير ما بين مسيحيين وملحدين وغيرهم، يتوجهون بالأفكار والآراء والعقائد إلى شعوب المسلمين النائمين!

الإعلام غير محايد في هذه الحرب، فالغربي منه يشيطن بوتين وكل من يتحدث من منطلق مناقشة وجهة النظر، ويسميهم البوتينيين، مثلما شيطن كل من عارض ضرب العراق او فرض اللقاحات! وقد يعزلونهم ويحاربونهم في أرزاقهم مثلما فعلوا أيضا مع كل من يعطي المسلمين حقا في المطالبة بحقوقهم أو يعترض على وبائهم الذي لم نعد نسمع عن شيئا بالمناسبة كما لو كان فص ملح وذاب! فأين ذهب بعد أن كان يملأ شاشات إعلامهم الكاذب؟! لقد صنعوه وروجوا للقاحاته - أنجى الله المسلمين من شرها - وهم اليوم مشغولون قليلا عنه بهذه الحرب التي دهتمهم بإرادة الله! هذه هي الحقيقة.

هذا هو الإعلام الغربي الشيطاني، لا يعرض غير وجهة نظر واحدة، ويحارب كل ما عداها وأوله القرآن الكريم! فليس من حق أي فرنسي أن يناقش وجهة نظر بوتين مثلا، وإلا وصفوه بالنازية والدكتاتورية والجنون، وأفقدوه مصالحه ونقوده! فهل هذا إعلام، وهل هذا النظام الديمقراطي الشيطاني نظام؟

هل هذه طريقة حياة عاقلة يقبلها مسلم أو عاقل؟ ومع هذا لا يملون ولا يكلون من الثناء على ديمقراطيتهم الكاذبة بوصفها الحل الأمثلا لمشاكل البشرية، فأين الرأي والرأي الآخر المزعوم! أين العدل أين حرية الآخرين؟

الرأي لا مكان له إذا لم يكن يخدم مصالحهمن وأكبر مثال لذلك ما وقع في الوباء الأخير من كبت للرأي وفرض للأمور المشبوهة على كل البشر!

أما العدل فأين هو، ومجلس أممهم مبني على الظلم المتجسد في الفيتو، فاين العدل إذا تم غعلانه ضد الحق، وهو ما وقع ويقع حتى الآن.


أين حرية الدول، وما يراه الغرب دينا يفرضه على جميع دول العالم، وأول ذلك ديمقراطيته الشيطانية القذرة؟ ولا أقول أين حرية المسلمين في تطبيق شرع ربهم على أرضهم وتعليم أبنائهم دينهم قبل كل شيء! بل والإعداد ببناء قوتهم! لماذا يحل لهم بناء ترساناتهم النووية ولا يحل ذلك لغيرهم؟! أين جرم السعودية وإيران والسنغال إذا حاولت بناء صلاح نووي؟ لماذا يشيطنون كل من يبني قوته دفاعا عن نفسه ضد أمثالهم، ويعتبرون ذلك حلالا عليهم؟!

ولو حصلت كل دول العالم على مثل ترسانة روسيا من السلاح النووي لأحترمت كل دولة الأخرى، ولما وقع أي ظلم وابتزاز، ولتنفس الناس الصعداء، لكن هؤلاء الظلمة يعتبرون أنفسهم أوصياء على البشرية من وجهة نظر استعمارية بحتة، ويمنعونهم من كل ما يحقق لهم حريتهم، ويزعمون ان توفر غيرهم على النووي رعونة، في حين أن الوعونة كل الرعونة هي توفر 5 او 6 دول فقط على السلاح النووي، وحرمان الغير من حق منه وبالتالي من قوة الردع التي هي الأهم في الدفاع عن النفس وتحقيق ما تريد الأمم، من شاء فليطبق شرع ربه على أرضه ومن شاء فليطبق شرع شيطانه، المهم أن يكون ذلك بعيدا عن رقابة أمثال أمريكا من الظالمين الذين يدسون انوفهم في شؤون الغير نهبا واستعمارا!

ويتذرعون بأن الأسلحة النووية يمكنها تدمير الأرض! وهذا كذب، بل ما يدمر الأرض هو سياستهم الشيطانية وقيمهم الزائفة التي قال عنها بوتين نفسه إنها منافية للطبيعة البشرية، كيف لا والإلحاد والشذوذ دينهم، أضف لذلك قلة الزواج، وتحويل المرأة إلى رجل، والفسق الذي أصبح أمرا عاديا، وغير ذلك!


لقد أغلقت روسيا الفيسبوك، وحرمت كتابة أي رأي مغاير لرأيها على أرضها، لأنها في حالة حرب، فهل معها حق في ذلك؟ نعم معها ألف حق، فلا يعقل أن تحارب وفي داخلها من يحفر من هؤلاء الديمقراطيين السخفاء، ولو فهم مبارك والقذافي ذلك من البداية لما سمحوا لشخص بالتظاهر، ويقدرون على ذلك، فرصاصة واحدة في الهواء كفيلة بتطيير المتظاهرين، ولكنهم خُدعوا بنظرية المظاهرات السلمية المزعومة والديمقراطية الكاذبة التي خير منها ألف مرة ما يسمونه الدكتاتورية! حتى كان ذلك سببا في خراب دولهم، فلا ديمقراطية سخيفة في وقت الجد! هذا درس آخر تعطيه روسيا للعالم، وقد فهم حكام العرب خطورة المظاهرات لكن بشكل متأخر!

تقول محللة غربية: إلى متى سيحتمل الغرب رؤية هذا القتل والدمار في أوركرانيا؟ المسكينة نسيت أن غربها احتمل ما هو أسوا منها هذا عندما كان الضحايا من المسلمين في البوسنة وميانمار وغيرها، ولا زال يخرب بنفسه في سوريا وغيرها حتى اليوم!

وقالت إن ذريعة روسيا أن الناتو يقترب منه ذريعة لا حقيقة لها، فأين افتخار الناتو بتدريب الأوكرانيين منذ 2014! زاعما أن ذلك هو سبب صمود أوركرانيا اليوم، ألا يعد هذا تدخلا في شؤون أوكرانيا وبالتالي حفرا لروسيا؟


2- وجهة نظر بوتين التي لا يناقشها الإعلام الغربي


الحرب حرب، والظالم ظالم، ولولا ظلم الإنسان وجبروته وخوفه من عدوه، لما هاجم أحد أحدا، فإذا كان بوتين يزعم أن الهدف من حربه هو مساعدة إقليم الدونباس ونزع سلاح أوكرانيا وابعادها عن الغرب المخرب الذي يحفر له، فهذه وجهة نظر لها أصل، فالغرب وباعتراف المسؤولين في حلف الناتو درب جنود اوكرانيا منذ 2014، فلماذا إن كان بمثل هذه البراءة؟


دعونا نناقش وجهة النظر الروسية في الغرب، فقد تحدث بوتين في خطاب مطول له عنها، وإذا استمعت إلى خطابه خيل إليك أن أحد القواد المسلمين يتكلم عنهم بحرقة من قلبه!

تساءل بوتين - بتصرف - من أين يأتي جبروت الغرب واستخفافه بمصالح روسيا وكيله لها بالمكيالين وعدم احترامه للمواثيق؟

وهو ما يفعله بالضبط مع كل دول المسلمين التي لم يعد لها من ملجأ غير الثقة العمياء فيه بعد تلاشى مفهوم الخوف من الله من قلوب أكثر حكامها أو نتيجة لضعفهم، هداهم الله ووفقهم لما فيه صالح المسلمين والدين، بسبب تقهقر الفهم الديني في دول المسلمين وحلول القيم الشيطانية المزيفة محله كالجهل والبدع والديمقراطية التي أصبحت الدين السائد لدى الكثير من أشايب السياسية وشباب الفيسبوك الجاهل، وانتشار دعوات الفجور بإخراج المراة من بيتها، والشذوذ بتغيير خلق الله، ووضع ذلك على رأس أولويات الحكومة الأمريكية فيما تنشره وتفرضه على دول العالم! إضافة إلى اعتبار كل ما له علاقة بالدين تطرفا مذموما حتى لو كان قيام الليل! فأي تمسك بالدين يعد اليوم في نظر هؤلاء السخفاء تطرفا حتى قول كافر للكافر!

وقد يعتبرون قريبا إن مُكنوا، كل من يصلي أو يصوم متطرفا مثلما حدث في الصين، تبا لمن يغتر بحضارتها القذرة، الغرب خير منها فهو على الأقل يحفر في الخفاء للمسلمين ولا يعلن ذلك يمثل صراحتها النتنة، أتدرون أنها حرمت على الإيجور المسلمين الموجودين فيها صوم رمضان وإطلاق اللحى وأغلقت مساجدهم وحولتها إلى متاحف! من فعل ذلك من دول أوروبا؟! الصين ألعن.


يقول بوتين: بالرغم من سعي الغرب في تقويض روسيا، يتمدد يوما بعد يوم بوقاحة، حتى شرقا طامعا في الدول المجاورة لها رغم وجود المعاهدات والمواثيق بينه وبين الإتحاد السوفيتي بعدم التدخل في شؤون الدول المستقلة عنه قبل تفككه!

وقال إن سقوط الإتحاد السوفيتي يعطيهم درسا اليوم، فشلل السلطة وشلل الإرادة هو سبب كل المصائب، يعني أن السكوت عن الظلم إسهام في انتشاره، وهو ما يقع لدول المسلمين مع أمريكا وأوروبا، فهذه الدويلات اللعينة حكوماتها، تأكل خيراتنا وتنهبنا وتمنعنا من أي بناء وقوة! فمثلا هل تعجز السعودية عن جلب الرؤوس لصناعة أقوى ماركة من الصواريخ أو الطائرات أو السيارات او حتى الهواتف؟ لا، ولكن أمريكا والغرب لا يسمحون بذلك تحت ذريعة الوصاية عليها وعلى غيرها من دول المسلمينن ويالها من وصاية لعينة وغير مضمونة!

ومثل ذلك خوف الإتحاد السوفيتي من ألمانيا في الحرب العالمية، فقد ظل الإتحاد السوفيتي يجاملها ويمثل لها دور الحمل الوديع المسالم حتى أنه أغفل الإعداد لها، فكانت النتيجة انقضاضها عليه حتى كادت تلتهمه! وهو الخطأ الذي لن تكرره روسيا مع الغرب اليوم حسب قول بوتين، فلن تجامله أو تتفرج على ألاعيبه مثلما يفعل العرب، ولن تمنعها القيم العالمية الزائفة والسياسة الإبليسية المنافقة من أن تضرب قبل أن تُضرب، فالتغاضي عن أفعال المجرمين كما تفعل دول المسلمين، والثقة فيهم وفي عهودهم ومواثيقهم، خطأ كبير لأن الضمان الوحيد هو القوة والإعداد، والصدام قادم لا محالة فهؤلاء لن يرضوا عن الأمة الإسلامية إلا بعد |أن تصبح كافرة مثلهم، وذلك ما أخبرنا به القرآن الكريم، والصدام معهم لا مفر منه وإن تاخر، فإما ان نكفر مثلهم وهو ما يعملون عليه من خلال تغيير قيمنا من الداخل وبتسارع غريب، وإما ان نصطدم معهم، لذا قال بوتين ان الصدام مع الغرب قادم لا محالة، لأن الدول الغربية الظالمة المغترة بقوتها وحيلها وأموالها وتبعية أكثر الناس لها، لن تتوقف عند حدودها!

لذا يقول إنه تحرك بعجالة وفعالية قبل أن يدهم العدو بلدهن فهل هو محق في ذلك؟ لو كان العالم خاليا من امثال حكومات امريكا والغرب، لقلنا لا يحق له تحت أي زعم ان يضرب غيرهم، ولكن في ظل وجود أمريكا وتدريبها للجنود الأوكرانيين، يكون قوله هذا موضوعا للنقاش، وفي كل الأحوال الجميع يبحثون عن القوة والسيطرة ما عدة المسلمين المأمورون أصلا بالجهادن فمثلا لو كانت للمسلمين قوة لكان دفعهم للصين عن الإيغور فرضا أو واجبا عليهم! افهموا دينكم فهو ليس خرافة ودناءة وديمقراطية.


وقال بوتين ان كل ما لا يوافق الغرب يتم اعتباره شيطاني وغير مهم وعفا عليه الزمن، أما ما يوافقهم فيتم تقديمه على أنه الحقيقة المطلقة كالديمقراطية والشذوذ مثلا، ونشره بوقاحة وصلافة بل ضرب الناس لأجل تقبله أو ابتزازهم ولي أذرعتهم!

ومثال ذلك الشريعة وحدودها، فهي بالنسبة لهم ولمن يعبدهم، من الأمور المتخلفة التي عفا عليها، لا تتوافق مع حقوق الحيوان الغربي - أو الإنسان كما يزعمون - التي وضعوا، يقتلون الناس في بلد كسوريا وفي نفس الوقت يدعمون منظمات حقوقهم الإنسانية فيه! وإذا فتشت في كل ما يتعلق بحضارتهم وجدته مبنيا على الزيف والأكاذيب.

أما ديمقراطيتهم النتنة التي يرونها حلا هم والإخوان وإخوانهم العلمانيين، فيتم فرضها بالقوة والإبتزاز، حتى أنهم أجبروا عليها كل الدول النامية رغم تعارضها مع مصالح حكامها، وأجبروا مبارك وعلي صالح على تقبل مظاهراتها اللاعقلانية رغم خوفهم من الحقيقة الواضحة وهي أنها ستعصف بكراسيهم!

أما تقنين الشذوذ فقد أعلنت أمريكا أن الدول النامية الراغبة في تعاون اكثر معها عليها تقنينه! إذن كما قال بوتين هم وقحون في تقديم ما يرونه حلا، وفرضه على الغير، ومن ضمن ذلك الغير أوركانيا، في حين يحاربون بمنتهى الصلافة والوحشية والتشويه والتزوير كل ما ومن يخالفهم! وهذا هو الواقع. فعلى سبيل المثال يرى ما كرون ان القيم الفرنسية العلمانية لها الحق في السخرية من رسول الإسلام، في حين لا يحق عنده لمسلمة أن تلبس الحجاب! ولا لمسلم ان يتحدث عما في القرآن من ثوابت وقيم كالحدود والجهاد إلخ! فهؤلاء يعطون لأنفسهم من الحق ما لا يسمحون بأقله لغيرهم، وهم أتباع الشيطان، يتأكد لك إن تابعتهم أنه هو من يوجههم ويملي عليهم إملاءاته الكثيرة!


وتحدث بوتين عن جرائمهم في ليبيا وسوريا والعراق قائلا إنهم اعتمدوا على الأكاذيب من أجل شيطنة تلك الدول لتخريبها. وهذه هي الحقيقة، فإذا أرادوا شن حرب على بلد إسلامي، يكفي أن يشيطنوا زعمائه ويتهمونهم بالدكتاتورية السخيفة (من طمع في كرسي حاكم وعارضه، فعليه تحمل العواقب، فلا أحد يطمع في مزاحمة غيره له على كرسيه، وهذه ليست دكتاتورية بل طبيعة بشرية)، أو يرسلوا بعض أذنابهم من داعش ليفجروا بعض التفجيرات في أوروبا يقومون بعدها بحشد جيوشهم لضرب الأمنين في دول الإسلام بحجة محاربة الإرهاب المزعوم! ومثال ذلك ما جرى في مرسيليا بعد تفجير شاحنة على الرصيف هنالك منذ سنين، والله اعلم بحقيقتها، والغالب أنهم وراء ذلك قبل داعش، فهم من يقودها ويوجهها، ويسهل لصغارها المساكين المغرر بهم دخول أوروبا والحركة ليقوموا بما يؤذي الإسلام من وجهين الأول تبغيض الشعوب الغربية بل وشعوب العالم في الإسلام، وذلك دور الإعلام الخسيس، فعلى سبيل المثال لم تكن نشرة من نشرات فرنسا 2 الموجهة للفرنسيين تخلو من خبر عن الإرهاب المزعوم لضرب سمعة الإسلام كدين لدى الفرنسيين، الثاني إيجاد ذريعة للحكومات الغربية لضرب دول المسلمين الآمنة بحجة محاربة الإرهاب، ووالله ما يحاربون غير الإسلام والمسلمين الغافلين! فقد اجتمع برلمان فرنسا في اليوم التالي للحادثة، وقرر ارسال بارجة فرنسية إلى سوريا لدك الآمنين فيها تحت ذريعة محاربة الإرهاب! كما لو كان الشعب السوري هو من فجر تلك الشاحنة المدسوسة!

وأكبر جريمة أو مسرحية قاموا بها من أجل تشويه سمعة الإسلام وضرب دول المسلمين، جيمة 11 من سبتمبر 2001 عندما قتلوا بايديهم شعبهم في برجي التجارة في نيويورك، لإيجاد ذريعة لإحتلال العراق وضرب دول المسلمين، وهذا أصبح معروفا الآن لكن الناس يتغافلون عنه (شاهد الدليل عليه في قناة لقطة عابرة على التليجرام)، ثم بعد ذلك تتالت المسريحات فمرة نسمع بتفجير في بروكسيل ومرة بطعن في لندن وهكذا! والهدف إيجاد مادة دسمة للإعلام الخسيس من أجل تشويه الإسلام، وفي نفس الوقت مواصلة ضرب دول المسلمين دون ان تحرك شعوبهم ساكنا!


وقال بوتين إن الغرب يخلف في كل الأماكن التي يدخلها لفرض قوانينه، جروحا دامية! ونحن نذكر كلام بوش من انه سيجلب للعراق الديمقراطية الملعونة، ولم يجلب له غير الشيعة الألعن!

وقال إنهم كذبوا عليهم بشأن عدم التوسع نحو الدول المستقلة عن الإتحاد السوفيتي، وأن السياسة فيها قذارة لكن ليس إلى هذه الدرجة! ووصفهم بإمبراطورية الكذب، وأنا قلت قبل هذا بأن دين الحكومات الغربية والسياسيين هنالك، وأوله أمريكا، ليس الإلحاد ولا المسيحية بل الكذب، فكل ما يحيط بنا من شؤونهم مبني على الكذب حتى موادهم الغذائية! فلا تثق أبدا في صناعاتهم، فالكذب هو أساسها، فمثلا معجون الأسنان مصنوع من مادة كانت تستخدم في الخمسينات كسم للفئران، والخضروات والفواكه وغيرها مغيرة وراثيا لكي يكون إنتاجها أكثر، ولونها أكثر صفائا، وحجمها أضخم، لكنها مغشوشة وخطيرة على الصحة! وقد ينزعون منها إحدى الصفات، فمثلا يوجد الآن في أسواقنا قمح ينزل دقيقه للأسفل عندما يتم قليه، وهذا منافي لطبيعة القمح، ولا يحدث لإلا عند إضافة مادة خارجية إليه أو عندما تكون صفة تماسكه منزوعة أو متلاعبا به أو فاسدا، ومع هذا بما أنه لا يصلح للحساء، يبيعه تجار السوء والجهلة لصناعة الخبز والكسكس! فما المنتظر منه مع مرور الوقت إن كان مضروبا! ألا يعد هذا فتكا بالشعب؟ أين الرقابة على المواد الداخلة من الخارج؟! لماذا كل هذه الثقة في الكفار وهذا العالم المبنية حضارته على الكذب والغش والربح على حساب الأرواح؟ توجد مقاطع لصناعة الأرز من البلاستيك والتفاح من غير المواد الطبيعية وغير ذلك من مبيقات التكنلوجيا اللعينة!

كما كذبوا على السماوات والأرض وعلى الشمس والقمر، أما أكذوبة الديمقراطية التي أساسها أن الشعب يحكم نفسه بنفسه فهي مكشوفة لكل من له عقل، فلا يحكم الشعب غير حفنة البرلمانيين الذين لا يعرف أحد من أين جاءوا ولا من أتى بهم، وهذا ليس حكم الشعب، بل حكم البرطمان ومن وراءه، فالشعب لا يفرض على نفسه لقاحا بالغصب ولا يبيع وطنه للأجانب، لكن السياسيين والعملاء يفعلون ذلك، وهم يعرفون جيدا أن الديمقراطية أكذوبة، ولكن المال الحرام الذي ياكلونه منها أهم عندهم من دينهم وبلدهم

وقال إنهم لا يالون جهدا في تحطيم قيم روسيا وإحلال قيمهم المزيفة محلها! وهذا القول كان على المسلمين قوله لهم، فتغيير قيم المسلمين اليوم من طرف الغرب وإحلال قيمه البهيمية الشيطانية محلها، أمر لا يخفى على عاقل.


وقال إن قيمهم المزيفة هذه كان يمكن ان تنهش شعبه من الداخل، وهذه هي الحقيقة، انظر إلى الشعوب الإسلامية التي نهشتها هذه القيم من الداخل وستبكي دما!

وقال إن هذه القيم تؤدي مباشرة إلى التراجع والتقهقر لأنها تنافي قيم الإنسان والطبيعة، وهذا حق.

وقال انه لن يقبل بذلك، فلماذا قبلت به بل تهافتت عليه بعض الدول الإسلامية التي عندها أعظم شيء وهو الإسلام؟! أين الإسلام بل أين الخوف من الله؟

وقال إن محاولة إرضاء العدو تكلف ثمنا باهظا، ومع ذلك نجد حكام المسلمين اليوم يتسابقون إلى إرضائه على حساب شعوبهم وقيمهم ودينهم ظنا منهم أن في رضاه عنهم السلامة والنجاة وهيهات، وقد ضرب بوتين مثالا بخوف الإتحاد السوفيتي من الدولة النازية أثناء الحرب العالمية الثانية، مما جعله يتصرف كحليف لها، بل عجز عن الإعداد لها وهو يعرف أنها ستنقلب عليه، خوفا من ذلك، ثم في الأخير انقلبت عليه وأنهكته، وهذا هو حال أمريكا مع كل دول المسلمين التي تؤمن بها، تلك الدول التي تتجاهل قاعدة إنسانية بسيطة وهي أن داعم عدوها عدو!

وقال إن الرفاهية وقدرة الدول وتطورها تعتمد على الجذور القوية لثقافتها وقيمها وخبرتها وتقاليد أسلافها.

هذا القول منطبق على المسلمين، فأين الجذور وأولها اتباع قوانين الإسلام وحدها؟ أين اتباع السلف في توحيدهم الخالص وجهادهم الشرعي مع أولياء الأمور ضد الكفر والكفار؟ أمن حق أمريكا فرض ديمقراطيتها وقيمها الخسيسة علينا، ولا يحق لدولنا مجرد فتح قناة تتحدث عن التوحيد فيها أو حتى هنا؟!

واستطرد بوتين أن ذلك أيضا يعتمد على بشكل قوي على القدرة على التكيف مع الظروف. أما عندنا فالنخبة الغبية تتخلى عن أصولها باعتبارها غير مناسبة للظروف، حتى تكفير الكافر من اهل الكتاب، وهو أمر ثابت في القرآن، يسعون اليوم إلى تغييره تكيفا مع الظروف، فهل هذا من ضمن التكيف المقبول الذي لا يسبب التقهقر والمذلة أم هو من الخنوع والنفاق والمذلة للكفار والطمع فيما عندهم لا أشبع الله بطون الطامعين فيهم؟ اسئلوا المؤولين الجدد الذين عقدوا مؤتمر السلم مؤخرا في نواكشوط!

وقال إن امبراطورية الكذب الغربية تعتمد على القوة الغاشمة، وهذا واقع، في حين أن القوة يجب أن تستند إلى الحق والعدل لا الأكاذيب والظلم،.

وقال إن القوة والإستعداد للنضال هما أساس الإستقلال والسيادة، فكأنه مسلم يتحدث عن "واعدوا لهم"، والجهاد وعدل المسلمين! وهما الأمران المهمان اللذان أغفلتهما جميع الدول الإسلامية إلا ما رحم الله، رغم أنها محاطة بالأعداء ومستهدفة لدينها أكثر من روسيا، الدين الذي هو أساس حرب الشيطان الذي يقود الغرب، على البشرية.


3- كلام أحد السلفين


قال الدكتور الرضواني في بداية إحدى حلقات حربه على التصوف بأدلة الكتاب والسنة:

إن الغرب يمكر لدول المسلمين محاولا تخريبها وتغيير جذورها، فقد وصلت الجمعيات الحقوقية مثلا إلى أكثر من 10 آلاف جمعية! وهذا احتلال لمصر!

فخربوا الدول وركعوها عن طريق التضليل ونشر قيمهم الخبيثة من دعارة وشذوذ وغيرها، ودفعوا الجهلة إلى الخروج على أولياء أمورهم مما ساهم في تخريب بعض الدول الإسلامية. فهم يغذون الطرفين ليضربوا بعضهما البعض كما يفعلون مع السعودية والحوثيين.

فهذا المكر أدى إلى غياب الوعي، ودعموا أهل البدع كالصوفية والإخوان من أجل تغييب أصول الدين وحقيقته التي هي المفتاح لعودة المسلمين إلى قوتهم وعزتهم.

ثم حاولوا فرض الشذوذ على مصر والسعودية فرفضتا، ولكن التصوف يوافق عليه انطلاقا من الحلول والإتحاد (ولا غرابة في توجه بعضهم إلى عدم تكفير الكافر من أهل الكتاب وهو ما تدعوا إليه الماسونية اليوم تحت شعار البيت الإبراهيمي، ويدعمها في ذلك أغبياء الصوفية والإخوان الديمقراطيين).

وبنفس الطريقة فككوا الإتحاد السوفيتي بعد ان نشروا قيمهم الخبيثة فيه، فالشيوعية كفرة ومن أبالسة الإنس، لكنهم لا يتبعون منهج تضييع الرجولة والشذوذ مثلما تفعل أمريكا والغرب التابع لها، لذا وضع بوتين المخنثين في السجن عندما تظاهروا في روسيا ليضع في أفواههم لجاما ويحرمهم من ذلك النوع الخبيث من التعبير عن الرأي.

وأمريكا لا تحترم مواثيقها وعهودها لذا من الغباء الإتكال عليها، فليس عندها مبدأ هي والغرب، وأعتقد أن روسيا لن تقف عند أوكرانيا، بل ستستخدم قوتها في إعادة الدول المستفلة عن الإتحاد السوفيتي التي تم تغييرها وراثيا بالقيم الغربية، إلى قيمها الأصلية خوفا من أن يصل ذلك إلى روسيا.

وهذا الحفر للمجتمعات من أجل تضييع قيمها اخطر من الهجوم بالأسلحة النووية، وذلك ما يعرفه بوتن جيدا، لذا سيسعى إلى نزع تلك الأصول وذلك التقارب من تلك الدول دفاعا عن النفس.


أقول، خلاصة القول أن الحرب شر، ولا أحد يتمنى لغيره الدمار والخراب غير الملاعين الذين يحكمون الدول الغربية، ومع ذلك يظهرون أنفسهم في صورة الإنسانيين العادلين، وهم أبعد الناس عن ذلك، والكذب هو دينهم وأبرز سمات حضارتهم الزائفة الكاذبة، فتأنقهم وتأنق نسائهم كذب تحته الخواء. ودفاعهم عن حقوق الإنسان كذب لأنهم أول من ينتهكها. ودعمهم للرأي الآخر كذب لأن الرأي الإسلامي والرأي المعارض لسياساتهم وأوبئتهم غير مرحب به بل يحاربونه بمنتهى الوقاحة بأقبح أنواع التضييق والظلم. وسماحهم بحرية التدين كذب تكذبه حربهم المشنونة إلى يومنا هذا على الإسلام، وأقوالهم في الإسلام والمسلمين كذب كقولهم إنه دين إرهاب وهم اهل الإرهاب وأهل داعش، وأغذيتهم أكثرها كذب لأنها مغيرة وراثيا ومغشوشة، وكذلك أدويتهم التي تعالج عرضا لتوقع في عرض أكبر منه. وقولهم على السماوات والأرض والشمس والقمر كذب فالأرض بمثل عظمة السماوات بشهادة القرآن، والشمس أصغر من الأرض ومسخرة لها هي والقمر، وموقعهما في مكان لا يصلون إليه، والسماء كالقبة لن يخرقوها أبدا، ولها أبواب ينزل منها الماء بشهادة القرآن، بعكس ما أثبته علمهم الخبيث الذي يقولون إنه حديث، بل أظن ان دعايتهم المبالغ فيها للسلاح النووي تخويفا للناس منهم كذب.. إلى آخر أكاذيبهم التي لا نهاية لها، فكل ما يحيط بهم مغلف بالأكاذيب وآخرها الوباء الذي كشف الكثير من عورهم لو كان الناس للناس قلوب يعقلون بها.

هل يلتقي المسلمون مع بوتين بخصوص الحرب الأوكرانية الجديدة؟! Reviewed by sidi on مارس 26, 2022 Rating: 5

ليست هناك تعليقات:

All Rights Reserved by أكاديمية الملخصات © 2014 - 2015
Powered By Blogger, Designed by Sweetheme

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

يتم التشغيل بواسطة Blogger.