Top Ad unit 728 × 90

recent

الإنتباه مع التقوى يجعلك تحس بما حولك إحساسا مباركا

 

beautiful girl

إذا لم تنتبه لما يحيط بك فلن تحس به جيدا، أي لن تجد فرصة لمعرفته على حقيقته أو الإستفادة من القرب منه، جرب المرور بجوار بعض الزهور الجميلة دون الإنتباه لها وستعرف أنك أضعت فرصة التعرف على خصائصها المبهجة، وهكذا في كل ما يوجد حولك، لابد من الإنتباه جيدا له لمعرفته أكثر والإحساس به.
أما المعلومات فتبثها المدارس والإعلام والكتب في الناس بكمية هائلة لا تكفي لمعرفة الأشياء على حقيقتها، ووجودها لا يدل على الذكاء، بل هي بحاجة إلى الذكاء، وهو ما لا يتوفر عليه أكثر الناس ليس لأنهم أغبياء بل لأنهم لم يدربوا أنفسهم عليه، وكل شيء يأتي بالتدريب، درب نفسك على أي خصلة أو على شيء تريده، وسترى نتائج ذلك مع الوقت.


أغلب أمور الحياة فيها كم هائل من المعلومات لكن النجاح والتميز فيها يكون بترافق الذكاء مع المعلومات وبقية العناصر المساعدة، فأحيانا يساعد الذكاء في التوصل إلى المراد بسرعة أكبر، لذا نجد الذكاء المدعوم بالقليل من المعلومات يكون مجديا أكثر من الكم الهائل من المعلومات والوسائل المساعدة كالمال، بدون ذكاء كافي!
وكثيرا ما يكون أساس النجاح هو استقلال الذكاء في الكثير من المواقف، وقد يكون في ذلك احيانا مغامرة لكن يحصل بعدها التميز والنجاح، وكل ذلك معتمد على الرزق وما هو مكتوب للأنسان، ومن كان رزقه في شيء أتاه يسعى!


والذكاء يؤدي إلى الإنتباه للوسط المحيط بنا أكثر مما تؤدي إليه الأشياء الأخرى كالمعلومات حوله مثلا. سألوا اندرو كارنيجي كيف أمكنك جمع كل الأموال التي عندك في فترة قصيرة؟ فأجاب: يمكنني التركيز على شيء واحد لأكثر من 5 دقائق فهل تستطيعون ذلك؟ حاولوا فلم يقدروا لإن انتباههم كان يتشتت بالتفكير في أشياء أخرى بعد ثواني مقليلة من البدء في التركيز. وأعتقد أن مثل هذه القصص مجرد مبالغات، لأن الكتابة في ترقية النفس وأسس النجاح بدأت في أمريكا في أوائل القرن الماضي، وأغلب كتبها كلام في كلام حسب رأيي، ومن كان فاشلا أو ضعيف الشخصية يجد متعة فيمن يحكي له قصصا أو أقوالا مؤثرة تحمسه، لكن عند التطبيق يحصل العجز، فما فائدة ذلك غير الإستمتاع بذلك كقصص لا أكثر ولا أقل، لذا من المهم معرفة أن الذكاء والعوامل الأخرى المساعدة في النجاح كالشخصية القوية، أمور مهمة جدا، ويمكن تنميتها بالتدريب في رأيي، والأهم من كل ذلك أنه لن يحصل إلا المكتوب للإنسان ولو طار بجناحين. بالمناسبة سبقهم عالمنا الجليل ابن حزم إلى الكتابة في هذه الأشياء، بل ربما اقتبس منه كُتابهم، لكنهم لم يشيروا إلى ذلك لأنهم أعداء حاسدون للحضارة الإسلامية مبغضون لها! وقد لخصت كتابه "السير والأخلاق" ونشرته من قبل في موقعي "أكاديمية الملخصات"، وسأنشره قريبا هنا إن شاء الله.

مثال توضيحي: كثيرا ما تمر الفرصة متبخترة بجوار أحدنا فلا ينتبه لها، فتكون النتيجة ضياعها! طبق هذا المثال على معظم ما مر بك من فرص وستجد أن عدم انتباهك لها هو غالبا سبب ضياعها، أي أنك لم تنبه لها لتحس بها، فمثلا قد يكون الواحد محاطا بأشخاص نافذين، ويمر الوقت دون أن يتدخل أحدهم ليحقق له بعض الأمور المهمة لمستقبله، والسبب هو قلة انتباهه للفرصة! أو اعتباره انها بديهية متكررة إذا فوت هذه ستمر أخرى، وهو ليس في عجلة من أره! كذلك قد تدخل فتاة جميلة منطقة حياته فلا يتسغل الفرصة للزواج بها! أي انه لم ينتبه لها ليحس بها أو انتبه ومنعته عوامل أخرى!
كذلك نجد أنه إما لم ينتبه لها أو انتبه انتباها غير كافيا لتصميمه على الإمساك بها، وربما منعته بعض الموانع الأخرى، والشخصية القوية التي تؤدي إلى القدرة على اتخاذ القرار، والحركة في الإتجاه المطلوب، مهمة، لأن الحركة أو الفعل أمر لابد منه من اجل التوصل إلى الشيء، وهو من معانى السعي والأخذ بالأسباب، فقد يتسبب الواحد عمره كله، يظل يعمل ليل نهار، ثم لا يحصل من الرزق إلا على القليل جدا المكتوب له، مقارنة بالجهد الرهيب المبذول!
إذن لابد من التوفيق مع التسبب ووجود بعض الخصائص المساعدة الأخرى، وعلينا التسبب وانتظار التوفيق من الله إن شاء، لذا تجد من يكد ويشقى، ثم لا يحصل على شيء، وتجد من يقوم بنفس الأعمال في وقت أقصر وبمجهود أقل (لابد من المواظبة وهي في نفس الوقت تدريب تحصل معه الخبرة) ويحصل على أضعاف ما يحصل عليه الأول، لذا يقول الغربيون: "اعمل بذكاء لا بمشقة"، فهل هم صادقون في ذلك؟ على كل حال الغربيون كذبة وحضارتهم زفت وطين لا يجدب على العاقل خاصة المسلم الإعتداد بها والترويج لها، فالأصل هو حضارتنا الإسلامية العظيمة، وهذا يدعوني إلى ذكر عامل آخر مهم وهو حصول البركة فيما نربح، فأحيانا يعمل الواحد قليلا ويحصل على الملايين بسرعة لأنها مكتوبة له، ولكن لإنعدام تقوى الله في جمعه لتلك الملايين لا يستفيد منها بسبب الشقاء النازل عليه بدل السعادة لإنعدام البركة من عالمه الصغير!
وكلها ابتلاءات المهم فيها مراعاة الله وتقواه، ومن فعل ذلك يكفيه أن يربح القليل ولو بالجهد الوفير - وهذا حال أغلب العوام الراضون بنصيبهم - وسيحس بالسعادة ويرتاح نفسيا وبدنيا (بذل الجهد يريحه بدنيا)، وذلك من معاني الحديث الشريف: "من أصبح منكم آمناً في سربه، معافى في جسده، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا بأسرها".

من أحد المقاطع بتصرف

الإنتباه مع التقوى يجعلك تحس بما حولك إحساسا مباركا Reviewed by sidi on مارس 26, 2022 Rating: 5

ليست هناك تعليقات:

All Rights Reserved by أكاديمية الملخصات © 2014 - 2015
Powered By Blogger, Designed by Sweetheme

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

يتم التشغيل بواسطة Blogger.