Top Ad unit 728 × 90

recent

حب في المريخ


خواطر جميلة عن الحياة 


فرجينيا


في عام 1881م.. كان "كارتر" النقيب السابق في الجيش الأمريكي الظالم للهنود الحمر - سكان الأرض الأصليين -، يتمتع بشجاعة فائقة، ويعيش كغالبية المرتزقة المستعمرين، على المغامرة وأوهام البحث عن الذهب المدفون في الكهوف المفقودة !

وبعد مطاردة مع الهنود انتهى به المطاف داخل أحد الكهوف، وكانت المفاجأة.. وجد نفسه وجها لوجه مع أحد المخلوقات الغريبة الشبيهة بالبشر.. مخلوق من جنس "السيتث" الإنتهازي العابر للكواكب، الممتص لمقدرات الشعوب مثلما تفعل فرنسا مع افريقيا وأمريكا مع الخليج..

ولم يكن الكهف إلا حلقة وصل بين عالمين بواسطة تعويذة خاصة وقلادة مضيئة كحلقة الوصل بين الدول الإنتهازية والعالم الثالث (دبلوماسية الشيطان)..

وجد النقيب نفسه مضطرا إلى إطلاق رصاصة على ذلك المخلوق، فأرداه قتيلا، لكن في اللحظة التي كان النقيب يحمل فيها القلادة تلى المخلوق شفرة الإنتقال..


المريخ


استيقظ النقيب "كارتر" فوجد نفسه في صحراء مترامية الأطراف.. نهض محاولا السير بحثا عن منفذ، ولكن الجاذبية اضطرته إلى الطيران.. وبعد عدة محاولات اهتدى إلى خاصية القفز العجيبة التي تنقله من مكان إلى آخر في لمح البصر..

ثم وجد نفسه فجأة في مكان فقس بيض بعض المخلوقات الغريبة (جنس التارك).. مخلوقات خضراء طويلة لها أنياب كأنياب الفيلة، وأربعة أيادي!


المخلوقات الغريبة


نجح "كارتر" في نيل إعجاب قائد المجموعة "تاراس تاركاس" بقفزاته الرائعة في الهواء، فحمله معه إلى الأطلال التي يسكنها جنسه.. كانت تشبه بقايا مدينة صخرية متهالكة.. وهناك تسابقت النسوة لتبني المخلوقات الصغيرة المجلوبة..

حاولت المسكينة "سولا" المضهدة من القبيلة نيل أحد الفراخ، ولكن إحدى النساء المتجبرات أمرتها برعاية "الدودة البيضاء" التي لم تكن سوى النقيب الأمريكي "كارتر"..


الزودانغا


تصارعت على ظهر ذلك الكوكب الخرافي، منذ آلاف السنين قوتان، الأولى قوة "الزودانغا" والثانية "هيليوم 10"، وكلاهما لجنس واحد شبيه بالبشر إلا أن بشرته تميل قليلا إلى الإحمرار..

كان الطرفان الوحيدان اللذان يملكان القدرة العلمية ممثلة في الصناعة الحربية والقدرة على الطيران في المركبات، لذا كانا المسيطرين على الكوكب.. ولكن الصراع بينهما طال، وفي اللحظة التي كان "الزودانغا" على وشك الهزيمة تدخل الجنس الأقوى والأكثر تخريبا، جنس "السيتث" الذي يشبه رجاله الرهبان، ويملكون قدرات عجيبة على التشكل في الصور الآدمية كما يملكون السلاح المدمر الأقوى: "الشعاع التاسع"..

عقد قائدهم صفقة مع قائد "الزودانغا" المهزوم "سابثان" من أجل توليته حكم المريخ (الذي يسمونه بارسوم ونسميه المريخ)، وأمده بالشعاع التاسع، فمالت الكفة لصالحه..


"هيليوم".. المدينة الرائعة


في تلك الأثناء داخل قصر حكم "هليوم" كانت الأميرة "ديجا" تجري تجاربها لإكتشاف الشعاع التاسع من أجل ترجيح كفة والدها في حربه ضد "الزودانغا".. ولكن بدا أن الآوان قد فات، أخبرها والدها بأن عليها قبول الزواج من القائد الشرير "سابثان" إنقاذا لشعبها وللمريخ!

همس في أذنها بأن الشرير في طريقه - هو وسلاحه الأزرق المدمر - إلى المدينة وأن عليها القبول به زوجا ثقيلا صونا للدماء..

تظاهرت الأميرة بالقبول، ولكنها هاجمت مركبة العريس القادمة.. التقت المركبات الطائرة فوق أطلال جنس "الثارك".. وهنالك دارت معركة شرسة بين الطرفين، وسقطت الأميرة الشجاعة الجميلة من ذلك العلو، لكن النقيب استقل قدرته على القفز، فطار في السماء ليلتقطها في أحضانه وينقذها من عواقب الإرتطام بالأرضية الصلبة..

تفاجئت الأميرة من وجود بشر مثلها في ذلك المكان.. وبدأت قصة تغيير معالم حياة المرتزق الأمريكي وأفكاره الأنانية التي جلب من أمريكا في التشكل..


النهر المقدس


اضطر قائد "الثارك" إلى إرسال ابنته سولا التي لم تكن تعلم حتى لحظتها أنها ابنته الوحيدة، مع النقيب والأميرة إلى النهر المقدس لتظل هنالك عساها تلتقي بأمها في الجنة بعد عمر طويل حسب معتقداتهم (عشم ابليس في الجنة)..

وهنالك تكتشف الأميرة وجود جنس ثالث اتخذته القبائل المتخلفة آلهة وهو جنس "السيتث" البغيض، وتبدأ في استنتاج مصدر الشعاع الأزرق الذي رجح كفة خصمهم اللدود "سابثان" قائد "الزودنغا"..

تحس الأميرة بأن المخلوق الأرضي "كارتر" موجود على ظهر كوكب المريخ لإحداث فارق مهم في حياتها وحياة الكوكب بأكمله..


حب في الطريق


الطريق فسيح.. إنه الخروج.. لابد من الخروج إلى الناس لأن الإنغلاق على النفس والخجل هما أسوأ أعداء الإنسان بعد الشيطان وأخوه الإنسان، ولا يعني ذلك بالضرورة الهجرة، فحتى البلد الخاص عامر بالفرص لكن بشرط الحركة والجدية..

وفي كل خروج يضع القدر أمام الواحد منا عدة واجهات، فإذا اعتقد أنها وجدت أمامه بالصدفة وأهملها، أضاع فرصة الإستفادة منها وحسن استغلالها، والحياة فرص قد لا تتكرر، فاقفز على كل فرصة تلتقيك وإلا فإن الندم سيكون مصيرك (طبعا فيما فيه الخير لا الشر المشؤوم)..

إن كل ما نلتقي به في طريقنا في الحياة ينتمي إلى عالمنا الصغير المحدود، وإلا لما كنا التقينا به أصلا، فانتبه لذلك، وتشبث بالهدايا الرائعة التي تهديك الحياة بين الفينة والأخرى..

لقد ترك النقيب خلفه عالما بغيضا مليئا بالحروب الدموية والضغائن والخبائث، وأقبل إلى عالم جديد لم يكن خاليا بدوره من الشر، ولكن لو لم يقبل إليه لما رأى الأميرة الجميلة، ولما حقق المكانة المرموقة التي كان يلهث خلفها في عالمه القديم بلا فائدة..


الحب القديم


كان للنقيب "كارتر" في عالمه زوجة محبوبة وابن رائع، ولكن الموت فرق شمل الجميع.. احترقت الزوجة وهي تحتضن ابنها، وترسخت في ذهن النقيب صور الحزن القاتمة حتى وجد نفسه فجأة على ظهر كوكب المريخ في مواجهة امرأة جميلة، فهل يا ترى يقع في حبها أم يحكم على نفسه بالعيش في متاهات الصورة الحزينة القديمة؟

تنجح الأميرة "ديجا" في فك شفرة القلادة التي أحضرت النقيب إلى كوكب المريخ، وتخبره بأن يردد التعويذة، ويذكر في آخرها كلمة "جاسوم" (كوكب الأرض) ليعود في رمشة عين إلى حيث كان.. وتقول له بعد أن رأت خاتم الزواج القديم في يده "ان المحارب يمكنه أن يغير سلاحه لكن لا يمكنه أبدا أن يغير قلبه".. وتأمره بترديد التعويذة خلفها وعينيها تمتلآن بالدموع لأنه سيختفي بعد إكمالها إلى الأبد..

وفي آخر التعويذة يدخل الأشرار إلى الغرفة فتلتفت إليهم، ثم تعود بنظرها إلى حيث كان النقيب واقفا فتجده قد اختفى.. تعتقد المسكينة أنه قد تخلى عنها وعاد إلى وطنه.. وبقلب مكسور، وعيون دامعة تخطو بتثاقل لتتم مراسم الزواج الثقيل.. زواج المصلحة والإكراه الذي عانت من ويلاته معظم النساء..


ليلة العرس


أوشك قمرا الكوكب على أن يصبحا بدرين.. وهي اللحظة الموعودة التي يتم فيها وفق الطقوس عقد قران الأميرة على القائد الشرير.. ازدانت مدينة "هليوم" الرائعة بأبهى حللها، وتعانق الجيشان المتحاربان منذ آلاف السنين في انتظار لحظة الإنسجام التام بعد الزواج..

لكن "السيتث" المتنقلون كان لديهم مخطط آخر ينبني على قتل الأميرة بعد الزواج مباشرة، ودخول "الزودانغا" المتخفين خلف الجدران إلى المدينة وتدميرها.. ثم بعد ذلك امتصاص خيرات الكوكب بأكمله.. لكن النقيب نجح في اكتشاف المؤامرة، ونجح في الفرار من سجن "السيتث" بمساعدة "سولا" الخضراء وكلبها السريع الوفي..


أطلال الثارك


اعتقد النقيب بقدومه رفقة سولا والكلب إلى الأطلال الرائعة التي يسكنها "الثارك" طلبا للنجدة من القائد "تارس" أن ذلك سينقذ مدينة "هليوم" أو بمعنى آخر "الأميرة" من براثين "الزودنغا" و"السيتث"، ولكن هيهات، وقع بعد مغادرته للقبيلة انقلاب عسكري على الزعيم "تارس"، فوجد نفسه في السجن معه..

وتقرر أن يواجه الإثنان وحشين ضخمين.. لكن النقيب انتصر على الوحوش وقتل الإنقلابي الجديد.. والأهم من ذلك كله نجح في شحن همم جنس "الثارك" كله من أجل غزو مدينة "هليوم" وتخليصها من الأشرار..


وتتوالى الأحداث


ينجح النقيب في معركته، وينزع من يده الخاتم الذي يرمز إلى ذكرى الحب القديم، ويغير قلبه إيذانا ببدء عهد جديد.. عهد حب آخر مع أميرة المريخ، لكن في ليلة الدخول عليها ينجح أحد "السيتث" في تلاوة التعويذة وإعادته إلى صحراء فيرجينيا القاحلة البغيضة.. وتبدأ رحلة البحث عن قلادة تعيده إلى العالم الجميل الذي ترك فوقه أو تحته (لأن المريخ مجرد أكذوبة)، وإلى حبيبته الملتاعة من فراقه..

وفي الأخير بعد خطة ذكية محكمة ينجح في خداع أحد مخلوقات "السيتث"، ويحصل على قلادة، ويقرر العودة إلى حبيبته المريخة.. وينصح ابن اخته بأن يبحث له عن امرأة يحبها وكتاب يطالعه.. العلم والحب هما كل الحياة عند الأمريكي الذي لا يعلم شيئا عن الإسلام.


الخاتمة


شاهدت الفيلم أيام خروجه، ولم يعجبني حينها، ربما لأنني توقعت أن أرى خدعا بصرية أكثر إبهارا، ولكن بإعادة مشاهدته والتأمل في قصته وإخراجه، اكتشفت أنه مميز، لذا كتبت هذه الخربشة حوله.

حب في المريخ Reviewed by sidi on مارس 26, 2022 Rating: 5

ليست هناك تعليقات:

All Rights Reserved by أكاديمية الملخصات © 2014 - 2015
Powered By Blogger, Designed by Sweetheme

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

يتم التشغيل بواسطة Blogger.