Top Ad unit 728 × 90

recent

هل الديمقراطية من دعائم طاعة الله؟


إلى كل الذين يقول الواحد منهم الحمد لله أنا عرفت الإسلام قبل أن أعرف المسلمين، لذا سأعبد الله بقلبي وحده ووفق طريقتي الخاصة، لا أحتاج لمعرفة أحد، ولن أكفر أو أبدع أحدا من المسلمين، فكلهم إخوة لي في الدين، فانا لست تكفيريا متحجرا، ولا أملك جنة أو نارا حتى أدخل فيها من أشاء وأخرج منها من أشاء! 

لهذه الأخت المسكينة التي تتبع البدعة الجديدة، بدعة عبادة الله بالإمكانيات الخاصة عن طريق اتباع القلب وحده دون نظر إلى علم أو عالم باعتبار أنه سيكون قطعا سلفيا أو صوفيا أو إخوانيا، وما أضاع المسلمين إلا الطائفية، أقول:

كلامك هذا يتضمن الكثير من المغالطات، فأولا لا يكفر الناس إلا الغبي المغفل لأن الجنة كما قلتِ بيد الله وحده، ثانيا الدين تم الدس فيه، ففيه الصحيح والباطل، ولا يعني ذلك أن كل من اتبع باطلا كافر! فالطرق الصوفية مثلا باطلة لكن لا يعني ذلك تكفير السلفية لها، بالعكس فالسلفية لا تكفرها، فلا تصدقي الدعاية التي تقول أن السلفيين يكفرون الناس، فهي دعاية كاذبة مغرضة، الهدف منها هو التنفير من الناصحين بالحق، بل تحاول السلفية إصلاح أولئك المساكين جهدها، وهم يكافئونها بالغدر ولعض والكيد، والكذب عليها وتشويه سمعتها. 

فالنصح للمسلمين وحتى غير المسلمين، من أوجب الواجبات، فلا يمكنك العيش في مغارة أوروبية، وترك الناس يهلكون بالباطل، فهذا ليس من الدين. الديمقراطية ليست من الدين، فالدين النصيحة، وبالحق صراحة دون دبلوماسية منافقة لا حس فيها، وعبادة الله بالقلب وحده لا تكفي، فلا بد من العلم والإتباع، والقواعد موجودة، فلابد من الإخلاص في العبادة وسلامتها من الخطأ، أي إتباع الرسول صلى الله عليه وسلم حتى تقبل، وإلا لصلى من شاء الظهر عشرا! وهذه قاعدة وضعها القرآن والسنة، فلا تتبعي قلبك أكثر من علماء الإسلام فإنهم أنفع لك من قلبك لأنهم يعلمون وقلبك الصغير لا يعلم، بل هو أتبع لهواه منه للصواب، خاصة إذا كان ديمقراطيا.

وليتك كنت من السلفية أو الصوفية أو الإخوانجية الخارجية، عندها لعرفت ولعرفنا أين تضعي رجلك، أما المياعة والتحرر الديني الجديد الذي يروج له جهلة المسلمين المقيمين في أوروبا وإخوتهم المغترين بحضارة فصل الدين عن الدولة الأوروبية المقيمين كالبهائم في الدول الإسلامية، واغلبهم علمانيون، فلا تُقبل شرعا ولا عقلا، وهذا الدين الجديد الذي يزداد أتباعه اليوم، دين باطل ككل البدع التي سبقته، فلا يمكن للمسلم أن يقول انه يحب الله ونبيه، ولا يطيع النبي باتباعه "قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني"، فلا يمكنكم يا ديمقراطيين، يا متحررين، يا أوروبيين، أن تعبدوا الله بقلوبكم بعيدا عن العلم أو تشرعوا على أرضه يغير الشريعة الإسلامية التي وضعها لعباده (المنهجية الصحيحة)، ولو كان أخذ الدين كما تشاؤون لصليتم الظهر عشرا أو لم تصلوها أصلا، حسب الهوى وما يوحي به شيطان القلب! فهذا ليس من الدين، وإلا لما أمرنا الله تعالى بكل هذه الأوامر التي منها ما هو مستثقل عند أكثرنا، والتي من بينها الصلاة 5 مرات في اليوم، وكانت لتكون 50 مرة، وفصلها لنا النبي صلى الله عليه وسلم الذي نأخذ منه وحده لا من شيخ أو عويلم سوء ديمقراطي مقيم في أوروبا، يفتي للجاليات بما لم ينزل الله به سلطانا ليجعل حياتهم الطين أصلا، تتلائم مع حياة الكفرة الذين يعيشون تحت رحمة قوانينهم! 

للدين قواعد، والقلب مأمور باتباعها وليس له حرية الإختيار وعمل ما يشاء، وإلا لكان امتحان الدنيا ملطشة! 

فالإتباع مهم، إذا جاء الصوفي الخرف مثلا، وقال صلوا عكس اتجاه القبلة نقول له امش العب بعيد يا ولد، وإذا جاء الإخواني الخارجي ليُبغضنا في حكامنا حتى نخرج عليهم ونكفرهم وكل المسلمين التابعين لهم، نقول له اخسأ يا كلب، الدين بريء منك ومن أمثالك من الأردوغانات، وكذلك نقول لكل المتحضرين الجدد الذين لم يعلمهم آباؤهم ولا دولهم المنهمكة في تجذير اللعنة الديمقراطية، أن للدين قواعد لا دخل للقلب فيها ولا للرأي ولا للأحاسيس، بل أغلب الأحاسيس من الشيطان! فلا يمكنكم قول نحن أحرار مستقلون نعبد الله كما نشاء وفق منظورنا الخاص، فذلك هو اتباع الهوى المسموع به، أو قول: لقد سئمنا من هذه الحرب الدائرة بين هذه الطوائف الإسلامية الغبية التي يكفر بعضها بعضا، فتعتقدون أنكم بذلك أذكى وأعلم من غيركم، لأنكم لا تكفرون أحدا وتعبدون الله بقلوبكم الصافية التي يأتيها الوحي الشيطاني! 

فيجب العلم بأن الحرب بين الحق والباطل مستمرة حتى يوم القيامة، وأن هذه الطوائف التي تحتقرون غبائها كما تعتقدون، وأنتم واهمون بذلك وضالون مثل أكثرها، أقرب منكم إلى الدين، وفيها طائفة تمثل الحق، كان عليكم معرفتها والإهتداء إلى علمائها لتأخذوا الإسلام الصافي من منبعهم، فهو موجود، وذلك خير لكم من اتباع قلوبكم المشبوهة. 

وأكثر هذه الطوائف لا يكفر غيره، فالصوفية مثلا رغم ما فيها من ابتداع وخرف، لا تكفر السلفية رغم بغض شيوخها لها، والعكس صحيح! 

أما التكفير فأهله طائفتين معروفتين، الأولى طائفة الشيعة الروافض التي تكفر 99% من الصحابة فما بالك بغيرهم ممن يسمونهم النواصب وهم كل السنة الذين يحبون الصحابة؟! والثانية طائفة الخوارج، ويمثلها في هذا العصر جماعة الإخوان وحفيدتها داعش، التي هي ابنة بنتها القاعدة، والدليل على ما أقول لكم هو تكفيرهم الآن في هذه الساعة للسيسي ولكل الجيش المصري والشرطة العاملين تحت رايته! بل لكل الشعب المصري الراضي به، أليس هذا هو التكفير المسموع به! 

فاحذري يا أختي الكريمة فعبادة الله تعالى لها قواعد وليست وفقا ال"الأنا" و"اتباع القلب والهوى"، أو تجاهل الصراع الدائر بين أهل الحق والباطل، والوقوف بينا الطرفين على الحياد بدبلوماسية كما يفعل المنافقون "لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء"! فذلك غير ممكن، وغير مجدي، إذ لابد من معرفة الحق واتباع أهله، ومعرفة الباطل وتجنبه، لا يوجد خيار ثالث، فلسنا في تصويت انتخابي! ولا يعني هذا أن الواقفين في المنتصف كفار، معاذ الله، بل وجوب الحرص والبحث عن أهل الحق من أجل السلامة الكاملة من عذاب الآخرة، ودخول الحرب الشريفة على الشيطان وحزبه ولو بالكلمة التي يصفها هذا الحزب بالوقحة! 

وللعلم، كل من يشهد الشهادتين داخل الجنة، وهو ما يدلك على أن السلفين والصوفيين وكل الطوائف ما عدا الإثنتين المجنونتين اللتين ذكرتهما لك، لا يكفرون المسلمين، لكن ثمن البدع والخطايا غالي جدا، فهو دخول النار لفترة من الزمن لا يعلمها إلا الله، وذلك هو ما نحاول تجنبه وتجنيب الناس إياه بدعوتنا إلى الحق والصواب الذي نعرف، أعاذنا الله وإياكم من عذاب النار. 

إذا كان لديك سؤال اطرحيه وسأسعد بالإجابة عنه. وبالنسبة للذين يعلقون ب أنت وقح"، وأنت كذا وكذا، وقاحتي ليست موضوع النقاش بل بدعكم العفنة، فقدموا أدلتكم أو اصمتوا، وبالمناسبة هذا الإتهام هو نفسه اتهامهم للسلفية بالتكفير والتجسيم وغير ذلك من الأكاذيب التي هي سلاح من لا دليل له مثلهم، حتى البيت الأبيض يفترى على الوهابية الأكاذيب، وعليها وحدها، لم نسمع شياطينه يذكرون الصوفية أو غيرها من الطوائف يوما، حتى الإخوان الإرهابين القتلة حبائبهم، فعلى ماذا يدل ذلك؟

هل الديمقراطية من دعائم طاعة الله؟ Reviewed by موقع خبر غير on أبريل 25, 2021 Rating: 5

ليست هناك تعليقات:

جميع الحقوق محفوظة ل موقع خبر © 2021
,

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

يتم التشغيل بواسطة Blogger.