Top Ad unit 728 × 90

random

صدق أو لا تصدق: البادية قوة عظمى!

 

كان أهل الداخل والبوادي سابقا مثالا للإستقامة والعفة والأمانة.. كانت البراءة عنوانهم، والطيبة لباسهم، وفعل الخير كل همهم، ساعدهم في ذلك ملامستهم للطبيعة وتعايشهم معها، اختلطوا بالأنعام التي تخيف اليوم بعض سكان المدينة! وبالأشحار اليانعة والكثبان الرائعة، ولم يحل بينهم وبين صفاء السماء ونجومها اللامعة شيء! فتعاقبت عليهم الحكومات التابعة لثقافة المستعمر اللعين، فأفسدت أحوالهم بجلب أساس الفساد، خطوات اليهود والنصارى، وأولها "التعليم الأجنبي" المرتكز على الدنيا، والذي لا يقيم وزنا لعلوم الدين المباركة، فخرجت لنا هذه الآلات البشرية التي نرى، والتي تعبد منافعها الدنيوية البعيدة المنال، ولم يغن من البطالة اللعينة! فتخرج الدكاترة حميرا وبغالا في علوم دينهم التي كان الأولى جعلها أساسية! وأكثرهم لم يتعلم الوضوء إلا من خارج أسوار الجامعة، إن كان أصلا يتقنه! 

جعلوا الدين الذي هو أساس حياة المسلم العاقل، أمرا ثانويا غير مهم أمام التعليم الغربي وقوانينه التي لبسوا لها الشعر الأبيض في قاعات المحاكم، واتبعوا الطرق الغربية الشاذة دون تبصر أو سؤال للدين الذي أمرهم ربهم بجعله ركيزة لحياتهم، قال تعالى: "قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين"، فهل محيا هؤلاء ومماتهم لله رب العالمين؟! 

تعلموا الكثير عن فولتير وماركس الملحدين، وعن الرأسمالية البهيمية، والإشتراكية الحيوانية، ودرسوا على مدى أكثر من 25 سنة مواد الرياضيات والفيزياء والعلوم الطبيعية والأدب المتعفن واللغات الأجنبية، ولم يعرفوا شيئا من علوم دينهم! لم يعرفوا أن للقرآن علوما أكثر سعة من كل موادهم الغربية مجتمعة، أولها حفظه ومعرفة تفسيره وأسراره المباركة، ولم يعرفوا علوم الحديث الواسعة النافعة التي تفيد معرفتها في صناعة الرجال مع آيات القرآن الشارحة للنفس، ولم يعلموا شيئا من الفقه الذي يعلمهم طرق عباداتهم ويفقههم في دينهم الذي أهملوا، فتخرجوا حميرا سياسيين، الكذب والجهل بالدين وموالاة الأعداء - بحسن نية أو بغيرها، هو أساس منهجهم ومبلغ فهمهم، وكل شيء يهون عندهم في سبيل المصالح الشيطانية وإن كان بيع النفس والعرض والبلد والمسلمين!

فصاروا أحرص على الدنيا من الكفار! نسوا الجهاد والشورى والحدود الشرعية المباركة التي كانت أساس البركة في مجتمعاتهم، نسوا انهم أكرم عند الله من الكفار الذين يعبدون بطاعتهم العمياء لهم! وأن أولئك الكفار لن يرضوا عنهم أبدا ما لم ينسلخوا تماما من دينهم كما أخبرهم ربهم، فتركوا الأخذ بالحزم وإعداد العدة والحذر من المتربصين، فكانت النتيجة ما نرى من ضعف وتسلط للأعداء عليهم! 

نجح الأعداء في تبغيض المسلمين في بعضهم البعض بالإعلام التافه الكذاب، حتى وصل الأمر إلى درجة أن بعض المسلمين أصبح يرى في المملكة العربية السعودية أكبر محتل على الأرض في عصرنا الحالي! بل اعتبرها بعض اللبنانيين الذين يخشون الإعتراض على حزب اللات، شماعة علقوا عليها جهلهم وجبنهم، بجعلها المسؤولة عن التفجير الذي وقع في بيروت! والراجح عندي أنه نتيجة قنبلة جديدة يجربونها في دولة عربية كعادتهم! بل أعتقد أنها أقوى ما يملكون اليوم من قنابل، فلا تصدق انهم فوق أقدارهم فما هم إلا بشر، وسنة الله تعالى في خلقه هي دفع الناس بعضم ببعض، ولن يُمَكن لفريق منهم إلى الدرجة التي يمكنه فيها مسح الآخرين، خصوصا إذا كان فريقا كافرا لعينا! 
فهم بشر ضعفاء، وسيظلون كذلك، ولو لم يكونوا كذلك لأحتلوا الأرض كلها إمعانا في الإفساد فيها، وهو الأمر الذي سيدفعهم عنه أهل الحق إن حاولوه محاولة جادة غير هذه الأكاذيب والدسائس التي تثبت ضعفهم ومحدوديتهم. فثقوا في أنفسكم يا مسلمين، وثقوا في ربكم، فالقوة بيده وحده، واتركوا البدع إلى التوحيد، والعلوم الدخيلة إلى علوم الدين، واحذروا من الإعلام المضلل وأوله قناة الخنزيرة الإسرائيلية القطرية، فهي بحق قناة إبليس الأولى، تفوق في ذلك فوكس نيوز وسي أن أن، وكل القنوات الإباحية المدفوعة، لما لها من فوائد على الشيطان!

أما الإخوان الذين لا أظن أن من في قلبه مثال ذرة من إيمان أو فهم، يحبهم أو يتعاطف معهم (حقيقة)، فهم أبعد الناس عن طريق الإسلام بدليل أفعالهم السوداء ونفاقهم وتعاونهم مع كل أعداء المسلمين من الصليبيين والشيعة واليهود في سبيل إسقاط آل سعود والسيسي كما زعموا، فهم متفقون مع الأعداء في المصالح، فهدف الجميع هو بث الفتنة التي ينتج عنها خراب دول المسلمين كما وقع لدولة القذافي ومبارك وصالح وبشار، كل هؤلاء كانوا عند الإخوان وأولياؤهم مجرد مطيا (مراكيب) لتخريب تلك الدول! والمطية اليوم هي السيسي وآل سعود! 

فتركوا نتنياهو وخامنئي وأردوجان، والأخير شيطان الشرق الأوسط اليهودي الموالي للناتو، حسب شهادة نجم الدين أربكان الذي كان كبيره وسيده بحسب ما أكد المفكر الصوفي محمد حسين داود الذي يتكلم في أحداث النهاية بكثير من التخريف هو الآخر. 

فلا هدف لهم غير تخريب دول المسلمين، وإني لأعجب من بلادة من لا يزال يؤمن بجهادهم الشيطاني المبني على المظاهرات والدعوات الديمقراطية! كيف فاته ما فعلوا بسوريا واليمن وليبيا التي تركوها خرابا، بل ويزحف شيطانهم شيطان الشرق الأوسط اليوم على ليبيا بتفويض واضح من الصليبية العالمية، وهم يتفرجون، بل منهم من يدعمه في ذلك بغضا في السيسي، تسوست قلوبهم قبل أسنانهم؟! ويعتبر أنه مجاهد في سبيل الله!

والعجب كل العجب ممن يزعم أنه إسلامي وهو ديمقراطي كهؤلاء الإخوان الذين لم يتركوا نقيصة للمعارضة إلا لبسوها وزادوا عليها، فهم بحق أساس الفساد في كل دول المسلمين، وهم نوع مخنث منافق من الخوارج لم يشهد له التاريخ مثيلا (خوارج مثليين يقودهم خليفة المثليين التركي)!

لكن لنعد إلى البراءة والبادية، فهي خير لنا من هؤلاء الملاعين، فقد كان الناس في الريف على خير حتى غزتهم الحضارة الغربية الفاسدة المفسدة، أو ما يسمونه بالتنمية التي ليتنا ما سمعنا اسمها المشؤوم، فهلت عليهم أعمدة الكهرباء والطرق المعبدة المشئومة، وتغلغل فيهم تعليم الشهادة الجامعية الذي نتيجته البطالة والجهل بدين الله، فتلوث عالمهم الجميل البريء، وأصبحوا سيان مع أهل المدن المغشوشين، المتراص بعضهم فوق بعض كأسماك السردين المتعفنة، كل سمكة منهم تتصرف وفق هواها العفن، وتفعل ما تشاء دون إقامة وزن لجوار أو خلق أو دين! 

إنك يا عزيزي المتمدن محاط بعلب السردين المنتنة، فلا مساحة في المدينة ولا فضاء شارح للنفس، ولا راحة ولا جمال و لا براءة ولا وضوح! إذا رفعت رأسك المثقل بالهموم ليلا، فإنك بالكاد ترى زينة السماء! بالكاد ترى نجمة أو نجمتين على حقيقتهما! 

وإذا خرجت لترتاض وتريح عقلك وجسدك من السعي كآلة وراء رزق المدينة المضني، قطعت 10 أو 20 كيلومتر مربع أو أكثر، قبل أن تغادر بؤرة الإكتظاظ! 

أما الجنان التي مدحها القرآن وأكد أنها هي والأنعام الرائعة والهواء الطلق والسعة، مصدر الجمال والراحة والصحة، فإن البعض ينظر إليها بمنظار التخلف الذي أستعاره من الكفار، فيحتقرها ولا يعرف أنه بذلك يحتقر منفعته! فلا مكان لها في المدينة، ولا مكان لزراعة ورقة أحرى بشجرة! الضيق في كل شيء، في المكان والنفس والرزق والهواء والعلم وظلمة الليل!

أفسدوا التعليم الإسلامي بتعليمهم الناقص، وأفسدوا التوحيد بالبدع، وأفسدوا اللغة العربية باللغات الأجنبية، وأفسدوا الأجواء والهواء بالطرق المعبدة وسياراتها، ثم يستغرب البعض أن لا نسمع بالجرائم المرعبة في الريف! كيف لا، والحكومات بتنميتها المشؤومة تريد جعله ألعن من العواصم! فلا تستغرب من سماع أخبار جرائم الإغتصاب والإلحاد، وما لم يعرفه القدماء في ذلك الفضاء الذي يتمدن ويتمدد يوما بعد يوم نحو الهاوية. 

كلها أكاذيب: التحضر والرقي المقلوب، والدين المنكوس، والخذلان، والأوبئة الأمريكية الصينية، أما زمن الآباء فزمن البراءة والقرآن والوضوح والسعة والجمال، فعودوا إلى بواديكم وأريافكم فهي خير لكم، قبل أن يشيب الرأس في علبة سردين محاط صاحبها بالعفن والبؤس والكلاب البشرية، والأغذية والأطعمة المعدلة وراثيا، والهواء الملوث بعوادم المصانع والسيارات والطائرات، والأعمدة الكهربائية والأضواء الساطعة المؤذية، واللصوص والسياسيين الذين يعيشون على الكذب والنفاق والجهل بالدين، هم وشيوخ آخر زمن من المتعالمين الذين يقل فيهم من لا يؤيد الخوارج الإخوان وأهل البدع، كتمانا للدين، قال الفضيل بن عياض: "ﻣﻦ ﻋﻈّﻢ ﺻﺎﺣﺐ ﺑﺪﻋﺔ ﻓﻘﺪ ﺃﻋﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﻫﺪﻡ ﺍﻻ‌ﺳﻼ‌ﻡ، ﻭﻣﻦ ﺗﺒﺴﻢ ﻓﻲ ﻭﺟﻪ ﻣﺒﺘﺪﻉ ﻓﻘﺪ ﺍﺳﺘﺨﻒ ﺑﻤﺎ ﺃﻧﺰﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﻣﺤﻤﺪ- ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ-، ﻭﻣﻦ ﺯﻭﺝ ﻛﺮﻳﻤﺘﻪ ﻣﻦ ﻣﺒﺘﺪﻉ ﻓﻘﺪ ﻗﻄﻊ ﺭﺣﻤﻬﺎ، ﻭﻣﻦ ﺗﺒﻊ ﺟﻨﺎﺯﺓ ﻣﺒﺘﺪﻉ ﻟﻢ ﻳﺰﻝ ﻓﻲ ﺳﺨﻂ ﺍﻟﻠﻪ ﺣﺘﻰ ﻳﺮﺟﻊ".

بالمناسبة لم يصل أهل الكذب إلى القمر، ولن يصلوا إليه، والدليل قولهم بعد أن تتالت السنون على كذبهم، انهم فقدوا المعلومات المتعلقة بطريقة الرحلة (أي كيفية الوصول إلى القمر)! 

وقبل أن تكذبني ابحث في هذا الأمر، ففد تكتشف مثلي أننا نعيش فعلا في عصر الكذب الأكاذيب والتخويف! فإسرائيل كما يقولون اقوى من كل الدول اإسلامية مجتمعة! لو كانت كذلك لأحتلت الجميع وبنت امبراطوريتها، ولكنها في الحقيقة أضعف من الصومال، صدقني، فتلك أكذوبة!

ومن الأكاذيب قولهم ان الأرض كروية والفضاء أساسها، وأن السلاح النووي المرعب قادر على تدمير الأرض كلها، ولا يوجد نووي ولا يحزنون، كلها اكاذيب ومسرحيات. 

ومن أهم أكاذيبهم كذبة التنمية التي قالوا إنها أساس التقدم هي وابنتها القحبة العلمانية "الديمقراطية" التي تعيث فسادا في دول المسلمين اليوم! 

فلنكف عن الإيمان بتفوقهم وقدرتهم، واتباع طرقهم الملعونة، فهم لا شيء، مجرد حفنة من الكذبة، مجرد بشر عاديون، الضعف هو سمتهم كغيرهم من البشر، وحضارتهم أتعس وأكفر حضارة عرفها الإنسان حتى الآن، وعلومهم ينبغي أن توضع في مكانها الصحيح وهو التبعية لعلوم الدين لا أخذ مكانها، على الأقل ليخرج لنا رجالا صالحون بدل المجرمين والملحدين والسياسيين الذين يتكاثرون فينا مثل الذر.

فالأرض يا صديقي ضخمة بقدر السماوات، وثابتة مستقرة، وكل ما فوقها مسخر للإنسان الذي عليها، وهو أضعف من أن ينفذ من أقطارها، أو أن يسيطر عليها كلها، ولا وجود للإحتباس الحراري ولا يحزنون، بل هو كذبة أخرى من أكاذيبهم الكثيرة، وإلا لكنا هلكى منذ زمن بعيد لأن هؤلاء لا يرحمون، ولا وجود للقوة المطلقة عندهم ولا عند غيرهم من الإنس والجن، فكلهم أضعف من يتوفروا عليها في ظل وجود الخالق الجبار الذي له ملك السماوات والأرض، والذي لن يمكن للكفار ليفعلوا بالأرض ومن عليها ما يشاءون! قال تعالى: "ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض"، فدفعهم ودحرهم ممكن حتى اليوم، فقط إذا عاد المسلمون إلى ربهم وتوكلوا عليه، ولو كان سلاحهم السكاكين وحدها، فالنصر بيد الله وحده، لوم يكن المسلمون ينصرون من كثرة أو غلبة في الإمكانيات! 
وليس شرطا انتظار خروج المهدي بين ليلة وضحاها، كما يقول بعض المؤمنين بقوتهم، فذلك يجعلنا نستمر في الخوف منهم ومن أسلحتهم التي بإمكاننا التفوق عليهم فيها إذا توفرت النية والعزيمة مثلما تفوق الروس على الألمان في الحرب العالمية، وكان الألمان أقوى وألعن، لكن في الوقت الذي كانوا يزحفون فيه نحو موسكو في جبال الثلج كان الروس يصنعون 25 ألف دبابة في الشهر لمواجهة قوتهم حتى زادوا عليهم عدة وعتادا، فالصناعة لا شيء مجرد خريطة وأدوات ثم تنفيذ! ولو كان المسلمون أحرارا في هذا العصر لنافسوهم فيها! فثقوا في ربكم وفي أنفسكم، واتركوا عنكم الجهل بالدين وأهله، واتباع المغرضين.

صدق أو لا تصدق: البادية قوة عظمى! Reviewed by sidi on 9/27/2020 Rating: 5

ليست هناك تعليقات:

All Rights Reserved by أكاديمية الملخصات © 2014 - 2015
Powered By Blogger, Designed by Sweetheme

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

يتم التشغيل بواسطة Blogger.