Top Ad unit 728 × 90

random

هل المنظمة السرية قوية جدا كما يروج له البعض؟

 

أود التنبيه إلى تزايد الحديث عن المنظمة السرية الم~اس~ونية في هذه الأيام، والسبب هو انتشار هذا الوباء الذي تم ربطه بها، حتى أن ملاك قنوات اليوتيوب لا يتحدثون إلا عن شبهته، وإن قل كلامهم اليوم عنه، ربما بسبب الدكتاتورية الدولية المصاحبة له، حتى قال أحدهم: "كنا إذا تحدثنا عن المنظمة السرية سخر الناس منا، واعتبرونا مجانين! أما اليوم فالكل يعرف أنها وراء هذا الوباء وما يصيب العالم من كوارث"! فهل هم محقون في ذلك؟ 

أعتقد أن في هذا القول مبالغة، فالمنظمة قد تكون موجودة بالفعل، لا أنكر وجودها، ولكنها ليست بالقوة التي يضفيها هؤلاء عليها، ويجب ملاحظة أن الباحثين الذين قضوا سنين من أعمارهم بحثا في تسريباتها، يؤمنون بها إيمانا تاما إلى درجة الهوس، فهل لها كل ذلك الحضور على أرض الواقع؟
إذا تأملت في التحليلات المنصبة حولها في هذه الأيام، تجدها مبنية على الهوى والتخمين، لا غير، حتى أن الدكتور محمد عيسى داود عاد بعد غياب خمس سنين ليحلل مع المحللين، وإن كان لا يهول من أمرها كالآخرين، لكنه جعل الدكتورة مايا صبحي التي وفرت تعريفات مختصرة حول المنظمة، هدفا له باتهامها بالإنضمام إليها وعبادة الشيطان، وبالتالي تشكيك ساكنة اليوتيوب فيها (طالع الموضوع الذي كتبته حول هذا الموضوع، وعرضت فيه رأي في الدكتورين، وبكل صراحة هنا).

من الطبيعي بالنسبة لمن أضاع عمره في البحث في تسريبات المنظمة وترك البحث في التوحيد وتاريخ الأنبياء وصحة الأحاديث ودينه، أن لا يقر أو يعترف بضعف هذه المنظمة، لأنه بذلك يضيع المجهود المزعوم في البحث حولها والتحري! هذا عن الكبار، أما الصغار كأصحاب القنوات المتزايد حديثهم حولها في هذه الأيام، فيحللون كل ما هب ودب، ويغلب عليهم التعالم وادعاء الإحاطة رغم صغر سنهم وقلة خبرتهم في الدين وكل شيء، كما هو ظاهر من كلامهم!
وكلهم صغارا وكبارا، يتناسون أن مصدر المعلومات التي يحكمون من خلالها على الواقع، هو الغرب، أي ربما المنظمة نفسها! لذا يجب وضع احتمال أن كل من يظهر للناس أنه محارب لها، قد يكون أول من يخدمها، ولو بجهل، لأن الملاحظ أن أتباع هذه المنظمة يتغذون على التسريبات، فتسريباتهم وتهويلاتهم أكثر بكثير من أفعالهم الملموسة على أرض الواقع!
 وقد اتهم الدكتور محمد عيسى داود البريطاني ديفد آيك الذي يعده الكثيرون في الغرب والشرق أحد رواد فضح المنظمة، بأنه منهم! والحقيقة أن كل من يبالغ في التخويف منهم قد يكون بالفعل منهم، لأن اتسريبات هي أساس عملهم كما هو واضح.

ولست معترضا على فكرة تسلطهم على مراكز القرار في العالم، فسواء كانوا هم أو غيرهم، توجد جهة خبيثة تحرك العالم الغربي اليوم (بل والشرقي)، فهو ليس عالم ديمقراطي مثالي كما يعتقد الديمقراطيون والحقوقيون الذين يقفون وقفة تأمل على مقتل كلب، ولا تهتز لهم شعرة بإبادة المسلمين في سوريا وليبيا وغيرها! 

والسؤال المطروح هو: أين آثار هذه المنظمة الملموسة؟! 
ما الذي فعلوه حتى اليوم غير هذه التسريبات المتطايرة هنا وهناك، والتي مل منها المتتبعون؟ فأين هم على أرض الواقع؟
أعتقد أن فكرة التوسط فيهم هي الأقوم، يعني الوقوف بين النافين لوجودهم والمبالغين فيه، فأعتقد والله أعلم، أن أساس اللعبة كلها هو شرذمة من عبدة الشيطان إضافة إلى الصهاينة والملاعين، قد تصل إلى مراتب عليا في بعض الدول الغربية، أو تملك من المال والتأثير ما تفرض به ما تريد على الدول الفقيرة والمرتشين الذين فيها، لذا تكثر من هذه التسريبات والأخبار المرعبة التي تربط العقول بقوتها المزعومة دعاية وتخويفا لأسباب قد يكون من بينها التأثير على العقول وتخويف الضعفاء من أجل دفعهم إلى الإنضمام إلى عبدة الشيطان طمعا في البقاء! 
يعني الدعاية إلى عبادة الشيطان شخصيا، فأهل الضلال الآخرين لا يعبدونه بصورة مباشرة، بل حتى الملحدين لا يعبدونه، أي أن معظم الناس يرفضون عبادته المباشرة، فهل تكون كل هذه التهويلات والتخويفات المتعلقة بهذه المنظمة دعوة إلى ذلك الدين الخبيث؟ 
إذا تأملت وجدت أنه لا يوجد طريق لهم إلى الدعوة إلى سيدهم غير هذه الألاعيب، فهم لا يستطيعون دق أبواب المنازل قائلين لساكنيها: تعالوا اعبدوا الشيطان! لكن المبالغة في قوتهم قد تؤثر على ضعاف النفوس، وما أكثرهم - حتى في المسلمين الذين لم يعودوا يعرفون من دينهم شيئا -، لذا قد يكون هدف هذه المنظمة هو الدعوة إلى عبادة الشيطان، فالبعض مستعد لعبادته مقابل النفس والمصلحة العاجلة، خصوصا ضعاف الدين ومنعدميه! 
لذا تجد صفحات المنظمة الداعية إليها في الفيسبوك مثلا، كثيرة، وأساسها الدعوة إلى تلك العبادة، فالتخويف قد يكون طريقتهم الوحيدة في الدعاية إلى شيطانهم، وأعتقد أن البلاء الجديد، حتى إن لم يكونوا ورائه، ساعدهم في ذلك! 

قد يكونون قلة، لكنهم يتقوون وتتحسن قدراتهم شيئا فشيئا، ومما يثبت ذلك: الصراع الدائر بينهم وبين دول العالم المحتارة أمام تصرفاتهم وألاعيبهم وتسريباتهم! فهل نجحوا في توجيه الدول نحو ما يريدون؟ 
أعتقد أنهم يجربون مدى سيطرتهم وقوة دسائسهم وخبائثهم، لكن لا يجب نسيان أنهم مجرد شرذمة متحكمة في بعض المنافذ الغربية والشرقية، لا غير!

وقد ظهرت أغنية لمادونا بعنوان "المستقبل" في الشهر الخامس من 2019، أي قبل انتشار الوباء بأشهر قليلة، بل حمل غلاف ألبومها اسم الوباء، وظهر في مقطعها بعض ما يتعلق بالحروب الفيروسية، وتضمنت دعوة صريحة إلى عبادة الشيطان من أجل النجاة بالنفس، فقد تكون ملخص كل القضية أي أنهم يهدفون بتسريباتهم وفيروساتهم وغير فيروساتهم، إلى التخويف واللعب بالعقول، لا أكثر ولا أقل؟!

إنهم كأي طائفة أخرى يتقوون شيئا فشيئا، لكنهم لا يحكمون كل شيء كما يقول البعض، بدليل أن ما يخرج منهم حتى اليوم هو مجرد تسريبات + البلاء الجديد الذي قد يكون أكبر من قدراتهم، فيفضحهم إن كانوا ورائه، ولن يستطيعوا أبدا السيطرة المطلقة كما يزعم البعض، لأن الدنيا ليست ملكا لشيطانهم بل هو ضعيف كغيره، والبشر الصالحون أقوى منه ومن حزبه بمراحل! فهم لا شيء بدليل أن كيد شيطانهم الذي يعبدون لا شيء!
فقوتهم الهائلة عبارة عن كيد الشيطان لأنهم مرتبطون به، يعني الضعف التام! فيجب الإنتباه إلى ذلك، وأقصى ما يمكنهم فعله هو نشر بلاء والترويج له، أو إثارة فتنة أو حرب أو مظاهرات، أو غش الأغذية والأجهزة الإلكترونية، أو الدعوة إلى الشذوذ المقرب من عبادة الشيطان، كما فعلوا في دويلة هولندا التي سنت قانونا يهمل جنس المولود في شهادة ميلاده احتراما للخيار المزعوم! وهذه هي أوروبا التي يتسابق المسلمون إلى العيش فيها كأسرى  للأسف (أتحدث عن الصالحين لا الفاسدين)، ولا يعرفون أن خيمة في صحراء بجوار ناقة وشجيرة طيبة، خير من أوروبا وما فيها، وأن دينهم خير من ديمقراطيتها وكل قوانينها وبريقها.
فإجرام هذه المنظمة لا يزال ضعيفا، وسيظل كذلك إن شاء الله، ولن يصل إلى مرحلة المبالغة في الخوف منهم، لذا يجب على كل من يبالغ في الحديث عنهم الإنتباه لمسألة خطيرة، وهي أن ذلك قد يكون دعاية صريحة إلى عبادة شيطانهم، ومن يرغب في أن يكون داعية إليه غير العملاء المدسوسين، فانتبهوا!

ملاحظة
بالنسبة لأحمد سبايدر الذي يجمع الأخبار المسربة وغيرها في هذه الأيام، أعتقد أنه يبالغ قليلا في قيمة هذه المنظمة، إضافة إلى اعتداده الزائد في نفسه، فهو داعم لترامب وفاوتشي المتهمين بالمنظمة، ومنتظر للقاح على أحر من الجمر، أي واثق فيه! 
وهذا تعليق كُتب على أحد مقاطعه يلخص ما أو قوله فيه، وقد رجعت إلى صفحته لأرى هل قام بالرد عليه، فوجدت أنه حذفه:


السلام عليكم، أخي أحمد سبايدر، لعلك لا تلاحظ هذا، ولكن الغرور والإعتداد بالنفس ظاهر بقوة في كلامك، وهو علامة على حداثة السن ومحدودية المعلومات والخبرات، فإن كنت حقا من أهل الحق، فاعرض آرائك التي هي ليست قرآنا بالطبع، بتواضع فلست أذكى الناس، ولا أقوى المحللين الإقتصاديين كما تقول هههه، بل أنت مجرد شاب خرج لتوه من طور المراهقة، وأمامك الكثير لتتعلمه إن أحياك الله، وأهم درس يجب أن تتعلمه هو التواضع، والمتأمل لتصرفاتك يطرح احتمال أن تكون قاصدا بذلك تنفير الناس من كل كلام عن المنظمة السرية، لأن بعض مشاهديك سيعتقد أنها مجرد أكذوبة أو بعبع يحكم العالم، وهي لا ذاك ولا ذلك، بل مجموعة صغيرة من الناس يتحكمون في بعض المنافذ لا كلها، فإن كنت حقا تحاول كشفهم بالأخبار التي تجمعها من هنا وهنا، فتواضع لأن من هو أعلم منك بهم متواضع! ولا تغتر بتحليلاتك فأكثرها خاطئ، وإليك بعض أخطائك: أولا أنت لا تعرف أن الشريحة القادمة قد تأتي ضمن اللقاح المنتظر، ولا تتحدث عن هذا، رغم أنه قد يكون هدف لعبة الوباء كلها! ثانيا تقول ان فاوتشي عالم، وتستمع لما يقوله كأنك مؤيد له، ولا تعلم أن الكثيرون يتهمون فاوتشي بأنه وراء الوباء، ويبدو أنك لم تشاهد مقاطعهم أي أنك خبير غير محيط بمجاله! ثالثا ترامب رئيس أمريكا، فإذا كنت متخصصا في المنظمة السرية كما تزعم فيجب أن تنطلق من حقيقة ذكرها كل من تحدثوا عنها، وهي أنه لا يصل لحكم أمريكا إلا من وصل للدرجة 33 في المنظمة، أي صعاليكها الكبار! ثم إذا كان ترامب ضد المنظمة والوباء فلماذا لا يصرح بذلك أو يسجن فاوتشي أو يفعل أي شيء قوي يدل على دعمه للبشرية بدل هذه التصرفات الخجولة التي تدل على انه معهم لا ضدهم، ولكنهم يكذبون ويلعبون، فاحذر وتواضع يا أخي، وتعلم، ووسع مداركك.
هل المنظمة السرية قوية جدا كما يروج له البعض؟ Reviewed by sidi on 9/27/2020 Rating: 5

ليست هناك تعليقات:

All Rights Reserved by أكاديمية الملخصات © 2014 - 2015
Powered By Blogger, Designed by Sweetheme

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

يتم التشغيل بواسطة Blogger.