Top Ad unit 728 × 90

مرحبا

random

قاتل المسلمين في نيوزيلاندا هو الحكومات الغربية


يتناول المقال نقطتين أساسيتين تبرزان أن قاتل المسلمين في نيوزيلاندا هو الحكومات الغربية. الأولى: وصاية أمريكا على دول المسلمين وتقاريرها السنوية حول درجة تحقق ما تسميه الشفافية والديمقراطية كأنها تحكمها. الثاني: حقيقة أن القاتل الحقيقي في مذبحة نيوزيلاندا هو الحكومات الغربية التي زرعت كراهية الإسلام في نفوس شعوبها، وليس شعوبها المغيبة التي لم تعد تدرك شيئا مثل الشعوب المسلمة التي جاء دورها، والعمل جار فيها على قدم وساق من أجل سلبها دينها وإرادتها وقيمها، وأخيرا هوائها بحجة هذا الوباء الذي يستصدرون القوانين اليوم لسجن كل من يعترض عليه مما يثبت أكثر نظرية المؤامرة المتعلقة به!

النقطة الأولى: وصاية أمريكا على دول المسلمين ومنها بلدنا:
إني أستغرب.. أمريكا رمز الظلم والإستبداد والعدوان والفتك والنهب تفرض وصايتها على دول العالم مرغمة إياها على السير في طريق الديمقراطية والحقوق والشفافية وغيرها من الشعارات الجوفاء التي لا تطبق منها شيئا على أرض الواقع تجاه غيرها!!
وقبل الإستطراد وليُفهم المراد، لا أقصد بهذا الإعتراض شعوب أمريكا وأوروبا المسالمة، فأولئك بشر كباقي البشر، بل منهم من هو أفضل بكثير من بعض المسلمين في مجال المعاملة مثلا، وإذا أسلموا كانوا أصدق وأخلص للدين من كثير من الحثالات المبتدعة التي عندنا. 
وديننا العظيم لا يقتل الناس عبثا بل يحييهم بالهداية وينجيهم من عذاب النار، أما داعش فتحرق الناس بقنابلهم قبل جهنم! والحقيقة أن الفاعل هو الحكومات الغربية الخاضعة للمنظمة السرية - حكومة العالم الخفية - لا داعش، فهي التي تقف خلف داعش وتوجهها إلى حيث الإضرار بالإسلام ومصالح المسلمين.
فالمقصود بالإعتراض هو تلك الشرذمة المتنفذة التي تحكم دول الغرب وتتمثل في أتباع الشيطان وعبدته، وأذنابهم من حكومات الدول الضعيفة الذين قد يفوقونهم شرا وخبثا.
أولئك القتلة يعلنون ليل نهار أنهم أعداء للإسلام (لا ينكرون ذلك بل لا يجاملون أحدا فيه)، ويبحثون عن الدواعش ويدفعونهم إلى قتل الأبرياء بإسم الإسلام، ويغذون العقليات المتخلفة المتطرفة التي عندنا لتفجر مساجد المسلمين وترشهم بالرصاص في دولهم! ويشجعون على ذلك، وعلى نزع حجاب المسلمات وأذيتهن (في فرنسا مثلا)، وفصل أبناء المسلمين عن أسرهم بحجة سوء معاملتهم ليبرمجوهم هم على غير الإسلام (في السويد مثلا). 
ترامب وماكرون وغيرهما يصرحان دون اعتبار للأمة الإسلامية التي مات إحساس حكامها (لا أشبع الله بطونهم)، بأن حليفهما الأول هو إسرائيل (العدو الثاني للمسلمين بعد أمريكا والغرب، إذ من الواضح أن العدو الأخطر عليهم في الوقت الراهن هو هذه الأمريكا وأتباعها المنافقين الذين يكيلون لنا بمكيالين ونحن نغترف من مكاييلهم). 
يصرحون جميعا بأن الإسلام إرهابي، ولا يحترمون مسلما في دولهم ولا دولنا، ولا يقيمون لنا وزنا، ونحن ساكتون عاجزون، ديمقراطيون أكثر منهم! بل منا من صدق لجهله بدينه أن الإسلام دين رجعية وارهاب، وأن الديمقراطية العفنة اللعينة القذرة خير منه، وأن الحضارة الغربية الخسيسة التي تقوم على مبادئ الشيطان هي الصواب!
بل إن المجرم القاتل الأسترالي صرح بأنه يدافع عن الجنس الأبيض الذي يعتقد أنه منه وأنه الأفضل، وبأن ترامب أعاد إحياء فكرة اعلاء شأن الجنس الأبيض، وقد نفى البيت الأبيض ذلك طبعا (والله أعلم بما يبطنه ترامب والبيض الذين معه، والذين تعمل المنظمة اليوم على الوقيعة بينهم وبين السود لحرق امريكا، تصور: يريدون اليوم حرق أمريكا التي آوتهم ووفرت لهم كل شيء، ألا يدلك ذلك على وجود رب قادر عليهم). 
أقول للمجانين الغربيين الذين يعتقدون بفكرة "إرهاب الإسلام" الغبية، أولا ما سمعنا بأنبياء منكم، ولم يشتهر فيكم أي دين خارج من أصلابكم حتى المسيحية جاءتكم من بيت لحم في فلسطين (والله أعلم). 
ثم إن هذا المهاجم ابن زنى، وأغلب الموجودين هنالك من البيض أبناء شوارع، فهل يمكن أن يكونوا أفضل الناس حتى يتعصب لهم أحد؟
وقبل القفز على المسلمين واحتقارهم ألا ترون كيف يستعبدكم اليهود ويركبونكم كحمير لهم ويوجهونكم للدفاع عن مصالحهم مثل الكلاب أيها الغربيون العنصريون (المنظمة تحكمهم وتلعب بهم الكرة مثل البلهاء)؟ 
إن تصريحاتهم بأن كل البشر خلقوا ليكونوا عبيدا لهم متواترة، وهي متحققة فيمن يحرس مصالحهم عندنا كهؤاء الحكام ومن تبعهم في ذلك.
إني أستغرب من قلة ثقة المسلمين في إسلامهم وقله اهتمامهم به اليوم، وإن كان السبب واضح، وهو فكر القوم المنشور بالقوة بينهم منذ زمن الإستعمار (أي منذ عقود). 
ألا يعلمون أن الغرب الكاذب بلا مبادئ، والدليل على ذلك تهربه من مواجهة الإسلام وجها لوجه بالأدلة، والإنشغال بدلا من ذلك بالكيد له والكذب عليه وتشويه سمعته بداعش التابعة له، وتلك لعمري سمة المنحطين الفاشلين المنافقين الذين لا خلاق لهم، وقد سبقهم إلى ذلك كفار قريش فقالوا ان الرسول ساحر وشاعر ومجنون، وسبقهم إليه كل أهل البدع فقالوا ان دعاة التوحيد متشددين وغير ذلك، وكلها دعايات فارغة لا يجرؤ أصحابها على شيء اسمه المناظرة يحبه ويهواه كل الصادقين. 
أتحداك أن تجد فضائية أمريكية أو أوروبية أو صوفية واحدة تبث مناظرة بين قسيس أو مبتدع، وفقيه من السعودية مترجمة كلامه للناس! مع أن الموضوع قمة في جذب المشاهدين! ومع ذلك يخدعون جهلتنا الديمقراطيين بمبادئهم الكاذبة التي صدقها البلهاء، وأصبحوا بدلا من الدعوة لله دعاة إليها.
والله العظيم، لو كانوا يقدرون على الإسلام بالدليل لتهافتوا على سحقه بالمناظرة قبل كل شيء لأنها أقصر طريق يؤدي إلى ذلك، ولكن بدلا من ذلك يلجؤون إلى الطرق الملتوية للطعن فيه وتشويهه بالكذب والتلفيق الذي يستخدمون داعشهم من أجله، إضافة إلى تصريحات رؤسائهم ومثقفيهم المبنية على الإفتراء كأنهم يجهلون حقيقة الإسلام السامية، ووالله لا يجهلونها ولكنهم مفترون مثل كل الكفار، وأمثال هؤلاء لا يتخذهم مسلم عاقل فيه بقية من دين ونخوة أولياء، ولا يحبهم، ولا يحتملهم، ولا يثق فيهم ثقة عمياء كثقة حكامنا العمي اليوم فيهم فيما يخص هذا الوباء.
والغريب أن المسلمين بثرواتهم وأموالهم لا يفكرون ولا يجرؤون على فتح شبكة تلفزيونية واحدة في أمريكا أو غيرها لتوعية الناس حول الإسلام، وتعريفهم بحقيقته، بل تركوا تلك المهمة لليهود والنصارى الذين استغلوا داعشهم خير استغلال في تعريف غير المسلمين بالإسلام على مرأى من حكام المسلمين الذين لا غيرة لهم على دينهم (ما أعظم بطونهم).
أتعتقد أنهم لا يعرفون ما أقول؟ بل يعرفونه ويعرفون أكثر منه بمخابراتهم ووسائل اتصالهم المباشرة برؤساء الغرب وجواسيسه وداعشه، ولكنهم جبناء بلا غيرة ولا دين! ومع هذا لا نقول قول داعش وجماعة الإخوان المجانين: اقتلوهم أو تظاهروا عليهم وخربوا دولكم بسببهم، بل نقول أطيعوهم واصبروا كما قال الله ورسوله، حتى يريحكم الله تعالى منهم، وتذكروا أن سبب المشاكل في الأساس هو الإبتعاد عن الدين (عن التوحيد) والوقوع في البدع ثم بعدها في الديمقراطية اليهودية الخنزيرية الغربية.
من المؤسف أن ديننا مطمور مسكوت عنه كأنه بالفعل دين ارهاب! حكامنا ومثقفونا لا يقدرون على ذكره أو رفع أعينهم في وجوه الغربيين خوفا من مسبة الإرهاب والرجعية! أما دين أولئك الكلاب الديمقراطي التقدمي العاهر فهو التحضر والتقدم والرقي، وهو المقبول عند النخبة المنتكسة التي عندنا، خيبها الله! لا يتحدث الواحد منها أو يكتب إلا عن الديمقراطية والحقوق، أما دينه فهو بلا دين إذ لو كان لديه دين لما تكلم في شيء آخر بمثل هذا الإهتمام وتركه كما يفعل عند الهذيان حول الديمقراطية والحقوق والسخافات، ومع هذا لا توجد أي ديمقراطية حتى في الغرب، فحتى الكلام في الوباء بما يتعارض مع منظمة الكحة العالمية أصبح محرما!! حتى الكلام مجرد الكلام يا عباد الله!

الغرب هو داعش وداعش هي الغرب..
إن ما يحز في نفسي هو أن هذا الغرب المحارب للمسلمين لا يسمح لدولة كالسعودية لديها من المال ما يكفي لفتح شبكة تلفزيونية في أمريكا أو نيوزيلاندا أو أوروبا لنشر الإسلام بأن تفعل ذلك لأنه يعرف أن الإسلام عقلا وفكرا وأدلة أقوى من كل ما عنده من فكر وأوله مسيحيته المحرفة وإلحاده البغيض وديمقراطيته الخسيسة، الإسلام أقوى من الجميع، هم أول من يعرف ذلك، لذا لا يقارنون بينه وبين ما عندهم، ولا يناظرون عالما مسلما أبدا.
ولو فكر حكام المسلمين والمجاهدين منهم في نشر الإسلام فيهم كما ينشرون هم كل إيديولوجياتهم من ديمقراطية وشيوعية، لربما كان عدد المسلمين اليوم في غرفة العمليات التي تسمى الكونجرس أكثر من النصف، وبالتالي سلمت دولنا من عدوان أمريكا الغاشم. 
لو فعلوا ذلك لربما وصل عدد المسلمين في أمريكا إلى أكثر من نصف شعبها، وسلمنا من شر أمها. لكن حدث العكس للأسف، أخذنا دينهم الديمقراطي وصدقت نخبتنا الشيطانية الجاهلة التي تعلمت كل القذارات منهم وتركت دينها، أن الإسلام دين إرهابي متخلف أو على الأقل لا يصلح مع الحقوق والعقوق الجديد، فركزت على حقوق الحيوان وحرية الشيطان، واتبعت الهوى فضلت وأضلت.
إن الحل ليس فيما يفعله الإخوان والدواعش بإلقاء اللوم على الحكام، حتى هم عليهم جزء من اللوم لإبتداعهم وانحرافهم عن الصراط المستقيم بدليل سوء نتائج أفعالهم، فداعش أزهقت الأرواح البريئة من المسلمين وغيرهم، وجماعة الإخوان ديمقراطية ولديها جناح عسكري إرهابي! وهي من خرب سوريا وليبيا واليمن بالمظاهرات! 
إن الحل يكمن في العودة بالمسلمين إلى التوحيد عن طريق نبذ البدع التي أفسدت الدين، ونبذ هيه الديمقراطية اللعينة التي أجهزت عليه، وبعدها سيخرج من المسلمين من يحكمهم بصدق ويخدم الإسلام ويقدم مصالح أمته على الشراكة مع أحفاد ترامب وأمثاله والتدبلمس معهم. 

عجبا للغرب، أمريكا وعبدتها أوروبا التي لم يسلم أحد من شرهما على مدى التاريخ، تتدخل في شؤون العالم الثالث الضعيف كأنها تحكمه! فإذا لم يكن هذا هو الإستعمار فما هو؟
والأغرب من ذلك سكوت هؤلاء المثقفين الذين يتكاثرون فينا مثل الجراد، وهم بلا دين ولا مبادئ ولا عقول، تشربوا ثقافة القوم ولم يعد الواحد منهم يدندن إلا حولها.
أين ثقافة هؤلاء الممسوخين؟ أين دينهم؟ أين أصولهم؟ أين بصائرهم؟ أين ما فعل المستعمر بآبائهم وأمهاتهم المغتصبات، وثروات بلدانهم، أين ما يفعله أبناؤه الحاليون بعراقهم وشامهم وليبيا؟
أين شهاداتهم العليا في الدين قبل الفلسفة والقانون الأوروبي والأدب الداعر؟
كيف تركوا حق الدفاع عن الإسلام لداعش العميلة، وخرسوا مثل البكم؟
هل أصبح انتقاد الغرب ولو بالكلمة أمرا مستحيلا؟ 
ألا يرون أنهم ينسلخون من أصولهم ودينهم لأجل هؤلاء الأشقياء؟ 
كيف سكتوا عن ظلمهم المتزايد، وتدخلهم الغير المسبوق في شؤون دولهم؟
ألا ترى كيف أصبحنا محتقرين، حتى عبارات المجاملة أصبح رؤساؤهم يضنون بها علينا، وتأمل في تغريدات ترامب حول مجزرة نيوزيلاندا (مارس 2019) لن تجده يذكر الإسلام والمسلمين بالإسم كأنه يعزي الصليبيين أو يبارك للجاني فعله! وهو تصرف مقصود، فهؤلاء لا يفعلون شيئا غير محسوب، ومن أهدافهم الإبليسية تشجيع الإنتحاريين الغربيين على القتل، وإغضاب الدواعش الأتباع ليكونوا أكثر قبولا للتضحية بأنفسهم.

هم الظلمة، هم القتلة، هم الذين يستحقون وصاية عليهم ومحاسبتة صارمة لهم، أما نحن فمستعمرون في ثرواتنا وديننا وأفكارنا.. لغة العمل عندنا لغتهم، وتعليمنا تعليمهم الغير اسلامي، وقانوننا قانونهم...
آآآه لو اتجهت جماعة الإخوان المخبولة إلى التوحيد هي وابنتها العمشاء داعش، إذن لربما رجعت الشعوب الإسلامية إلى التوحيد لقوة الدعاية الإخوانية وكثرة منظماتها ودبلوماسيتها وألاعيبها. 

تأمل فيما يفرضون على دول المسلمين من أضحوكات أصبحت قرآنا عند أكثرهم، كمبادئ الديمقراطية ورعاية الحقوق والحكامة الرشيدة وترقية المرأة، وحرية الكفر والشذوذ والزنا إلخ! 
من سمع بهذه النعقات يعتقد أنهم يريدون للمسلمين أو للبشرية خيرا! ولو كانوا كذلك لتركوا الناس في حالهم يطبقون دينهم على أرضهم التي لا تعنيهم، ولأعانوهم في بناء مدنهم ومستشفياتهم وغيرها مما لا كيد ولا مكر فيه، وذلك هو التعاون المثمر، لا التدخل في الشؤون والدسائس ثم الحروب والتخريب!
وبعد كل هذه الديمقراطية والحقوق ربما يدخلون إلى دول المسلمين لنهبها تحت غطاء الحرب بعد اشعال الفتن فيها كما فعلوا بالعراق وسوريا وليبيا. وهذا هو المخطط المرسوم لكل دول المسلمين بلا استثناء، لأنهم يكرهون دينننا ويحبون ثرواتنا، وهم قل كل ذلك جند الشيطان الذي لن يغفل عنا.
يا أخي من أين يوفرون رواتب شهرية لكل مواطنيهم وكذلك الضمان الصحي والإستشفاء المجاني في دولهم التي قد تصل نسبة السكان فيها إلى أكثر من 100 مليون نسمة؟ كلهم يأخذون مالا في نهاية الشهر حتى العاطلين والقحاب، ويتداوون على حساب الدولة! وإذا بحثت في ثروات تلك الدول كفرنسا مثلا، وجدتها لا تملك غير قطيع الدول الإفريقية التي تحلبها، أما أمريكا فتحلب لواقح الخليج!
إنهم يعيشون على ثرواتنا ويخافون من إسلامنا ولا يحترموننا، ويدعمون عدونا المغتصب لأرضنا، ويريدون لنا ولحكامنا الشر، والقذافي وصدام مثال على غدرهم، والبقية الباقية من حكام المسلمين على الطريق الديمقراطي المشؤوم، بل لم يعد فيهم من يقدر على رفع وجهه في وجوههم!
ومن يدري، قد يضربون الكونغرس غدا بحجر (كما ضربوا برجي التجارة من قبل) ويزعمون أن داعش المالية أو المغربية أو الموريتانية هي الفاعلة، ويحشدون للحرب كما فعلوا بالعراق، ويجربون أسلحتهم المخترعة على أرض المسلمين الآمنين، وهم مع كل ذلك حملة شعلة الحضارة الديمقراطية والحقوق والتحضر!
لقد اشعلوا الحرب في العراق ظلما وعدوانا، ولم يحاسبهم أحد ولو بكلمة، فأين حقوق الإنسان المهدورة هنالك؟ أين النهب والتخريب المتعمد؟ أين جنة الديمقراطية التي وعد بها الملعون بوش العراقيين؟
إنها نفس الجنة التي يعدونكم بها اليوم، ويحفونها بالقنابل والمتفجرات.
لقد دخلوا العراق ليخربوه وينهبوه، لا لشيء آخر. زعموا أنهم سيجلبون إليه الحضارة والديمقراطية والرفاهية، وأنهم دعاة رقي وتحضر كأجدادهم المستعمرين، فلم يجلبوا إليه غير الخراب والحرب التي غطت فوضاها على نهبهم وإفسادهم في الأرض، مثلما فعل أجدادهم المستعمرون، والله أعلم بما قتلوا وخربوا ونهبوا، ويوم ينضب ما سرقوا من العراق سيتجهون إلى بلد عربي غني آخر ليضربوا عصفورين بحجر واحد "النهب واضعاف الإسلام"، فعلى كل دولة مسلمة تكتشف فيها ثروات جديدة أن تكون حذرة من اهتمامهم الزائد بشؤونها وصداقتهم التي لا فائدة فيها، والتي غالبا ما تعقبها العداوة والويل والخراب.
وأجزم أن صدام المسكين رحمه الله كان يعمل على تقوية بلده هو والقذافي، ولم يكونوا ليسمحوا بذلك، أما نحن فنسمح بكل ما يطلبون منا تمريره، وهم اليوم يفرضون على الدول فحص الناس باجهزتهم التي أكد الكثيرون عدم سرمتها، ويعطون المشتبه فيهم ممن تجلبهم تلك الأجهزة إلى المستشفيات ادوية هي الأخرى غير مضمونة االمصدر، ثم إذا غرد الواحد بتدوينة ينتقد فيها الوباء قيدوه بقوانينهم الديمقراطية التي مصدرها برلمان الشؤم الذي سيكون مصدر قانون تلقيح الناس باللقاح الجديد، لا قدر الله، وكله من شؤم هذه الديمقراطية التي لا معنى لها لا في الغرب ولا في الشرق، فهي في الغرب كبرشلونة وريال مدريد، ترتكز دائما على حزبين يتيمين يتصارعان على السلطة كتصارع الفريقين السابقين على الدوري، وكلاهما تابع للمنظمة العالمية التي تحكم العالم، وهو حال الجمهوريين والديمقراطيين، أما عندنا فالبرلمان دائما ما يكون مشكلا من أغلبية تابعة للحكومة (وكا المفترض أن تكون أغلبيه من المعارضة ولو بدون غجراء انتخابات، لكي يحدث التوازن المنشود، تفاديا لإملاءات سلطات عليا متربصة في البيت الأبيض والأسود)، فالإملاءات التي تأتي تلك الحكومة من جهات عليا تمر بالقانون عبر البرلمان، أي بمنتهى الديمقراطية! اللعنة على الديمقراطية ما أشأمها؟! يا للسخافة، أرادوها ديمقراطية فتحولت إلى زلط وطين!

أيها المثقفون الخانعون التائهون الضائعون..
ألا تستطيعون قول كلمة حق فيما يفعله هؤلاء القتلة بدولكم؟
أليس منكم رجل رشيد يعترض على تدخلهم السافر في شؤونكم؟
إذا كانت الحكومة معذورة لأنها تخاف منهم وتسايرهم مرغمة، فأنتم أيها المدنيون أحرار، فتكلموا وأسمعوا هؤلاء الظلمة كلمة حق على الأقل ليفهموا أن حيلهم لم تعد خافية على أحد.
ألا ترون تعاملهم مع الإنسان الذي يزعمون أنهم يدافعون عن حقوقه! كم قتلوا في العراق وسوريا وغيرهما، ولا يزالون يقتلون؟
خذوا آلة حاسبة واحسبوا أيها المثقفون البائسون..

لقد ظهر في مارس 2019 تقرير أمريكي سنوي حول تطبيق الدول المظلومة لإملاءات أمريكا الديمقراطية وشفافيتها العارية المخمورة، تضمن الجزء الخاص منه ببلدنا 29 صفحة. وهو إضافة إلى سفارتهم الجديدة وعملياتهم التي ربما أصبحنا مركزا لها، دليل على اهتمامهم ببلدنا، والعياذ بالله (ثبت فيما بعد أن التعاون وصل إلى درجة إقامة المناورات العسكرية مع جيشهم على أرضنا بحجة مكافحة الإرهاب المرافق لهم).
فتضمن تقريرهم ما أوصله إليهم جواسيسهم وعملاؤهم مما لا يعني أمهم في شيء، حتى اعترضوا على اكتظاظ سجن مجهول في حي مغمور في عاصمتنا بالمساجين (لذا أخشى كثيرا أن يكون سبب التفاتتهم إلينا هو الغاز المكتشف حديثا، يعطينا خيره)! 
وذكروا بضرورة احترام حقوق الإنسان التي لا يحترمونها أصلا، بدليل تدخلهم السافر في شؤون الآخرين والكيد لهم والفتك بهم، وبضرورة تقوية السلطة التشريعية في البلد التي لا تعنيهم، وبكل الأمور التي تدل على أنهم دويلة مستعمرة إرهابية تتحين الفرص للإنقضاض على الضعفاء وأكل ثرواتهم.
فإلى متى سيظل الأمر على هذه المنوال؟
أين من يفهم؟
أين من يقول لهم "كفى"؟
إن الأوضاع في تدهور بعد تأصل مبادئهم وطرقهم الشيطانية في دولنا وحجب ديننا عنا (الدين شبه مهمل في التعليم الذي هو أهم شيء، ولا وجود له في القانون الفرنسي المطبق!)، والعين الواحدة مسلطة علينا، وما بعدها إلا طائراتهم الحربية المحلقة فوقنا إن لم نواجههم برفض أساليبهم الخسيسة، وبالإعتراض وقول الحق لهم كما يصرحون هم لنا بالباطل ويرغموننا على اعتماده.
لقد كان أجدادهم المستعمرون رغم خبثهم أشرف منهم، أما هم فألعن واحط، فكيف يقررون مدى شفافية وعدل دول العالم، وهم أظلم الناس؟ عجائب!
وأعجب من ذلك عقول النخبة التعيسة المريضة الموجودة عندنا من فجار السياسة والحقوق المسوخ، وقحاب الإعلام العربي الشواذ، وعهرة الأدب الفاجر والتمثيل الفاسق والإخراج السينمائي المنحط، والمغنين البؤساء والرياضيين التافهين! هؤلاء هم ما يسمى في المسلمين بالنخبة، وهم أصل الخيبة، خيبهم الله.
قاتل المسلمين في نيوزيلاندا هو الحكومات الغربية Reviewed by sidi on 6/26/2020 Rating: 5

ليست هناك تعليقات:

All Rights Reserved by أكاديمية الملخصات © 2014 - 2015
Powered By Blogger, Designed by Sweetheme

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

يتم التشغيل بواسطة Blogger.