Top Ad unit 728 × 90

random

ملخص كتاب أسس الطرق الصوفية 1


جمعنا في هذا البحث أهم ما بني عليه التصوف منذ القرن الثاني الهجري وحتى اليوم، فهو ملخص حول أسس الطرق الصوفية يعرف بأهم الأسس والقواعد التي بني عليها التصوف منذ ظهوره.

المحتوى:
1- مدخل إلى التصوف
   ا- تعريف التصوف
ب- أصول التلقي عند الصوفية : المنامات – الكشف – العلم اللدني – التلقي من النبي – أقوال وأفعال المشايخ
ت- من مميزات التلقي عندهم: التساهل في أخذ الدين من غير الكتاب والسنة – الإعتماد على الأحاديث الضعيفة والموضوعة – الخوارق الشيطانية
ث- الآثار الخلاقية والسلوكية للتصوف: التشديد على النفس – معاقبة النفس – التبتل – العزلة – الآثار الإجتماعية
ج- أهداف الصوفية: أهداف معلنة – أهداف خفية
ح- وسائل الصوفية في نشر التصوف: مجالس الذكر الصوفي – الزوايا والتكايا والأربطة – الوجد والسماع – القصص – الوعظ والترغيب والترهيب – وسائل معاصرة
خ- أسباب انتشار الطرق الصوفية
تسلط الصوفية على المراكز العلمية – دعم حكام بعض الدول لهم – زعمهم ضمان الجنة لمريديهم
2- عقائد الصوفية وعباداتهم
ا- الحلول والإتحاد ووحدة الوجود
ب- الظاهر والباطن
ت- تصرف أوليائهم في الكون
ث- تلقي الوحي من الله أو الرسول
ج- أورادهم المحدثة
ح- عبادتهم القبور
خ- المحدثون
د- إذلالهم لأتباعهم
ذ- التصوف وعلم الكلام
ر- التصوف والمحبة
ز- الحقيقة المحمدية
س- الخلوة المحرمة
ش- السماع
ص- الموالد
ض- الخرقة الصوفية
ط- اعتراضهم على الجهاد
ظ- نشر النصارى لفكرهم
3- شطحات أولياء الصوفية
4- أهم كتب الصوفية
5- أهم الطرق الصوفية
ا- القادرية
ب- الشاذلية
ج- الرفاعية
د- النفشبندية
ج- الختمية
ح- التجانية


1- مدخل إلى التصوف

ا- تعريف التصوف:
التصوف هو حركة دينية نشأت في القرن الثالث الهجري داعية إلى الزهد وشدة العبادة كردة فعل على الإنغماس في الملذات، ثم تطور حتى صار بعد القرن السادس طُرقا مميزة تبنت مجموعة من العقائد والعبادات المحدثة.
وقد ذكر الهجويري انه حتى القرن الخامس الهجري كانت هنالك 12 طريقة صوفية كلها مقبولة عند الصوفية ما عدا “السالمية” و”الحلاجية” لقولهما بالحلول وامتزاج الله تعالى بخلقه !
لكن بعد القرن السادس أصبحت الطرق لها بيعة معينة وأوراد وأزياء خاصة يسمونها “الخرقة”، وموالد وأضرحة تعبد من دون الله ، وزوايا يجتمعون فيها، وأصبح لكل شيخ خلفاء يرثون المشيخة منه في الغالب !
فتأصلت البدع في القرن السابع وما بعده، وأصبح من شروط السالك في أي طريقة صوفية التزام البيعة لشيخ الطريقة أو أحد خلفائه، والإلتزام بزي معين كالأبيض للقادرية والأسود للرفاعية (أو الحالك الزرقة أو القاتم الخضرة)، وأصبح لكل طريقة أوراد معينة من وضع شيخها لا يُشترط ورودها عن النبي صلى الله عليه وسلم أو عن أحد من السلف ! بل يتضمن أكثرها الشرك الأكبر، كما أصبح لكل طريقة أضرحة وقبور تزار وتعبد من دون الله عز وجل، يستغلون مواردها !
ويدعي كل مشايخ التصوف أنهم من آل البيت، ويعلنون الشرك الأكبر باتباع الزنديق الأكبر ابن عربي الذي أضلهم بوحدة الوجود.
أما التصوف في القرنين الثالث والرابع فكان له اتجاهان مميزان أحدهما أقرب إلى العبادة والزهد، والثاني فلسفي ينزع إلى الشطح والقول بالحلول والإتحاد، ويمثل الإتجاه الأول – العبادة والزهد – أبو القاسم الجنيد بن محمد (ت 297 هـ)، وهو خير صوفية القرن الثالث التزاما بالنصوص، والغالب عليه هو الإستقامة، وقد أثنى عليه العلماء.
أما الإتجاه الثاني فمؤسسه هو ذو النون المصري (ت 245 هـ)، وقد رُمي بالزندقة وهجره العلماء، ووافقه فيما سار عليه الحلاج وأبو طالب المكي والغزالي والطرق المعاصرة التي ظهرت بعد القرن الثامن الهجري، وافقوه على قضايا مثل ارتباط التصوف بعلم الكلام (الفلسفة)، ومتابعة الجهم بن صفوان (رأس الجهمية) في الجبر وغير ذلك.

قال ابن تيمية: “إن البدعة التي يعد بها الرجل من أهل الأهواء هي ما اشتهر عند اهل العلم بالسنة مخالفتها للكتاب والسنة” .
وقد اتفقت كل الطرق الصوفية في القرن الثامن الهجري وما بعده على عقائد الحلول والإتحاد ووحدة الوجود، وإن اختلفوا في التصريح بذلك أو عدمه، فمثلا أبوطالب والغزالي وابن عربي قالوا بنظريات الحلاج الكفرية على تفاوت بينهم، فأبو طالب والغزالي كنيا، أما ابن عربي فصرح، ثم تابعت الطرق الصوفية كلها ابن عربي بعد القرن الثامن الهجري فيما قال، وشرحوا كتبه وعظموه ودافعوا عنه ! ولهذا هم جميعا يقولون بوحدة الوجود !
فمذهب التصوف واحد، قال الهجويري (وهو أول من ذكر الطرق الصوفية): “فإنهم متفقون في أصول وفروع الشرع والتوحيد” ، واختلافهم هو فقط في الزي والأوراد والرسوم العملية !
ولهذا لم يبق من أتباع صوفية القرن الثالث والرابع الهجري أحد اليوم، وأصبح الجميع – بعد القرن الثامن – اتباعا لإبن عربي !
أما الأوراد المبتدعة والزي الخاص الذي لكل طريقة وإقامة الأضحة على الشيوخ وسدانة القبور، فهذه أمور لم تعرف إلا القرون المتأخرة جدا (أي ابتداء من القرن الثامن).

ويدعي الصوفية أن منهجهم تصفية الروح والعبادة والزهد، وهذا قد صح منه شيء في القرنين الثاني والثالث مع شيء من الإبتداع، ولكن بعد ذلك أصبح التصوف طرقيا مبنيا على أساس البدع ووحدة الوجود.
وما تجاسر الزنادقة على رفض الشريعة حتى جاء المتصوفة فقالوا: حقيقة وشريعة ! فإذا كانت الشريعة هي ما وضع الله لمصالح الخلق، فما الحقيقة بعد ذلك سوى ما وقع في النفوس من إلقاء الشيطان ! يقول الواحد منهم: حدثني قلبي عن ربي، وما حدثه قلبه إلا عن شيطانه !
فالعبادات مبناها على أمرين: أن لا يعبد إلا الله وحده، وأن يعبد بما أمر به على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم.
روى أبو نعيم أن الشافعي رحمهما الله قال: “التصوف مبني على الكسل، ولو تصوف رجل أول النهار لم يأت الظهر إلا وهو أحمق” (والشافعي أدرك بدايات التصوف، وكان من أكثر العلماء والأئمة إنكاراً على الصوفية).

وعن الرازي روي عن الشافعي أنه قال: “لا يكون الصوفي صوفياً حتى يكون فيه أربع خصال: كسول أكول نئوم كثير الفضول”.
وروى ابن الجوزي في “تلبيس إبليس” عن الشافعي قوله: “ما لزم أحدٌ الصوفيين أربعين يوماً فعاد عقله أبداً”.
وقال رحمه الله: “تركت بالعراق شيئاً يقال له التغبير، أحدثه الزنادقة، ويصدُّون الناس عن القرآن”.
وقوم يغبرون بذكر الله أي يهـللون ويرددون الصوت بالقراءة ونحوها. قال يزيد بن هارون: “ما يغبر إلا فاسق، ومتى كان التغبير ؟” .

وقال الإمام أبو بكر الطرطوشي: “مذهب التصوف بطالة وجهالة وضلالة، وما الإسلام إلا كتاب الله وسنة رسوله”.
وقال الذهبي: “إن الفناء والبقاء من ترهات الصوفية”، وقال عن ابن الفارض: “ينعق بالإتحاد الصريح في شعره”.
وقال أحمد الخريصي: “لا بلية أصابت المسلمين في عباداتهم وعقائدهم أخطر من بلية المتصوفة إذ من بابهم دخلت على المسلمين تصورات ومفاهيم اجنبية غريبة لا عهد لهم بها، ومن بابهم دخلت الوثنية وبدعة إقامة الموالد ومواسم الأضرحة”.

يتبع في الجزء 2

ملخص كتاب أسس الطرق الصوفية 1 Reviewed by sidi on 6/26/2020 Rating: 5

ليست هناك تعليقات:

All Rights Reserved by أكاديمية الملخصات © 2014 - 2015
Powered By Blogger, Designed by Sweetheme

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

يتم التشغيل بواسطة Blogger.