Top Ad unit 728 × 90

مرحبا

random

الوعود الإنتخابية الكاذبة (ارئاسيات 2019 في موريتانيا)


كانت أول مخالفة مرورية في تاريخ البلد في عام 1961 في مدينة أطار، وقد حررها المفوض “النجيب ولد عبد العزيز” ضد أحد أبناء المدينة (ولد أبدب)، حيث لم تكن دراجته الهوائية تتوفر على إشارة توقف خلفية، ليتم تغريمه بمبلغ 300 ألف فرنك إفريقي.



الطريقة القديمة لبناء المصالح في المدن الموريتانية
لم يعد الناس مقتنعون بالبادية أو القرية رغم بساطتها، بسبب التحضر الغربي الماسخ الممسوخ الذي أفسد الأحوال والدين والأخلاق. لاحظ أن كل مكان يشقه “شارع معبد” ينقلب حاله إلى أسوأ، يخرب هوائيا وأخلاقيا بسبب الإكتظاظ ولاتسابق نحو بناء البقالات والتجارة المقيتة، واسألوا سكان الأماكن التي مرت بها الطرق المعبدة عن حالها قبل وبعد، فلم تجلب هذه الطرق غير عوادم السيارات والضجيج والدكاكين المتنافسة على جيوب المارة.
لقد كانت حياة المواطن في الهواء النقي تحت الخيمة في البادية مع الأمن والسلامة والنقاء خير من حياة المدينة المكتظة مع اللصوص والندامة، فكل شيء في المدينة مغشوش حتى البشر والهواء ناهيك عن البضائع المستجلبة التي لا يعرف أحد كنهها! أما البساطة المريحة حتى مع ضيق اليد، فقد أصبحت شبه منعدمة.
لقد امتن الله تعالى على الناس بنعمتي الغذاء والأمن في سورة قريش، فلا يشترط الغنى في الحياة لتكون كاملة، وليس بمطلب للعقلاء المتقين، بل هو تعقيد وزيادة في الحساب، الوسط خير منه، والسعادة تتأتى بأقل الأشياء وأبسطها، وشرطها الوحيد هو التقوى والرضا، وهو ما كان متوفرا في السابق، فكانوا قادرين على العيش بالخبز الطبيعي والحليب، وهما اليوم مغشوشين في المدينة!
لم يطلب الله تعالى من المسلم إلا أن يعبده، أما ما يكفل له حياته من غذاء وغيره فبيده سبحانه وحده، ليس شرطا أن يأكل من كل الأصناف أو يتقلب في كل أنواع القصور، بل يكفيه صنف مبارك واحد ولو كان أبسط الأصناف، بل إذا أكل من كل الأصناف فإن ذلك يضر ببدنه وحياته أكثر.
وإذا انفتحت الدنيا على الإنسان أهلكته، واسأل آلات - رجال - الأعمال والسياسة وكبار التجار عن تجاربهم البائسة مع ضجيج النقود وأمراضها والمتعلق بها من الحثالات البشر والمنافقين!
اسأل بؤساء السياسة والأحزاب الذين يتنافسون على الجاه والسلطة، ولا يتنافسون في التقوى، عن علاقتهم بالطبيعة والدين الذي اهملوا لصالح الديمقراطية! اسألهم عن علاقتهم بخالقهم الذي يعبدون قبل سفارة أمريكا أو روسيا؟
كان أحد الفقراء يعيش براحة بال فأخبروه بأن عمه الثري قد مات، وأنه وريثه الوحيد، فبات يتقلب على فراشه. وفي الصباح دخل عليه أحد الأصدقاء، فرآه متغيرا، فسأله عن السبب، فأجابه: كنت عندما أضع رأسي على وسادتي أنام مباشرة كالحمار المتعب، فلما علمت بخبر النقود بت أفكر فيها، فلم يغمض لي جفن.

وبالعودة إلى أهل السياسة، قد تجد من يعترض على التسريبات الأخيرة، وعنده حق، وتجد من يصر عليها وعلى المزيد منها، وليس عنده حق. وكلها ألعاب ديمقراطية شيطانية، لا يوجد في أصحابها من يفكر في إعلاء كلمة الله أو الصدق على الأقل. أما المترشحون فلن تجد من بينهم من يعد بإصلاح صادق حقيقي كإنقاذ الناس من الشر المحيط بهم (مثل الديمقراطية)، وإدراج مواد الدين في مناهج التعليم، فهم لا يعدون إلا بالكذب، والتجارب السابقة معهم تثبت ذلك، فلم يتحقق من وعودهم شيئا، وإذا حان وقت رحيل أحدهم عن السلطة التي كان متزوجا بأمها في السر زواجا عرفيا شيطانيا، قال: يكفيني شرفا أني حاولت أن أنجز شيئا، وقد وضعت لكم الحجر الأساس ! أي حجر يا أبا صخرة الدبلوماسي؟ وعودك لم يتحقق منها غير السراب!
كل إنجازاتهم في هذا البلد مرتكزة على شق الطرق المعبدة التي لا تجلب غير التلوث وبناء الأسواق والدكاكين والإنسلاخ من القيم شيئا فشيئا. أما أن يعد الواحد منهم بما هو نافع كرعاية الفقراء أو تطبيق الشريعة – الذي أصبح مستغربا في هذا العصر – أو البناء الحقيقي للبشر والمدن، فلا وألف كلا!

استمعت لدكتور جامعي عبر أمواج الإذاعة الوطنية، يحاول التوفيق بين الإسلام ودعوة الفيلسوف الملعون “كانط” (لا أعرف كيف يحب هؤلاء أولئك المساخيط إلا ان يكونوا من قبيلة واحدة؟)، فبالنسبة له السلفية متشددة لأن المنكر في نظرها لم يعد يمكن تفاديه في هذا الزمن الذي فرض الواقع والغرب المتجبر فيه على المرأة – على سبيل المثال – الإختلاط بالرجال، وغير ذلك من التبريرات السخيفة التي سبقه الأوربيون إليها بحجة تعارض الدين مع العلم والتحضر، حتى قادهم ذلك إلى الإنسلاخ من الدين بالكامل، وهو ما يتبعهم المسلمون فيه اليوم بحجة الثقافة والرقي والتجديد وما يسمى بالوسطية عند بعض الفرق الفاسقة المنحلة، وسيظل الواحد منهم يرضخ للغرب ويجدد، حتى يحجر على المسلمين صلاة الجماعة والجمعة بحجة أن التدين أمر شخصي، على الواحد إن أراده أن يلزم بيته ويحترم المجتمع العلماني الكافر، ولا يؤذه الراقين المتحضرين بصلاته، صدقني، هذا هو مصير هؤلاء المتساهلين وأحفادهم إن لم يتدارك الله المجتمعات الإسلامية برحمته، فقد ظهر نوع من الفقه الديمقراطي الجديد الغريب، أخطر على الإسلام من فقه البدع السابقة التي كنا نعتقد أنها الأسوأ، فتبين أنها لا شيء مقارنة بالديمقراطية وخطط أهلها، والسياسيين والمثقفين والحقوقيين هم شيوخ الفقه الشيطاني الجديد، الذي يعتبر الرئيس شيخ الإسلام فيه، وأي إسلام؟! الإسلام الديمقراطي الغربي!

إن أكبر ظاهرة من ظواهر الفساد في رأيي هي ظاهرة التعيينات الأسبوعية، فهي أساس السياسة، ولا يصفق لهم الناس ولا يتبعونهم إلا طمعا فيها وفيما عندهم، ولا يعدونهم إلا بمثلهاكأن الدولة ملكا لآبائهم! يعني تبادل مصالح فقط!
فهي ركيزة إصلاحاتهم المفسدة ووعودهم الإنتخابات الشيطانية، فكأن الواحد منهم يقايض في مقابل الأنصار بأملاك الدولة الذي لا يملك منها فلسا واحدا. وتأمل في مجلسهم الذي ينعقد في كل أسبوع ألا ينتظر المنافقون قراراته المتعلقة بهم على أحر من الجمر؟ ألا يُدخل السرور إلى قلوب كفار النعمة من المنافقين، ويدخل الحزن والأسى على قلوب الفقراء والعاطلين عن العمل الذين ينتظرون وظيفة بسيطة براتب 50000 ألف أوقية قديمة!
أما هؤلاء فيظل الواحد منهم يتنطط كالقرد بين حزب وحزب، ومبادرة ومبادرة، وإدارة وإدارة حتى يقع في النار إن شاء الله. يظل يجري تحت “مرشح الشيطان” حتى نسمع في الأخبار خبر تعيينه في رتبة سامية يجني منها راتبا يكفي مئات العاطلين عن العمل لسنين!
فأي عبث هذا ؟
أين احترام التخصصات، وصون الإدارات من هؤلاء الدخلاء؟
أين احترام التدرج الوظيفي الذي لابد منه من أجل أن تسير الأمور بشكل طبيعي في الإدارات؟
إذا لم يكن هذا هو الفساد فما هو الفساد يا مرشحي إبليس الديمقراطيين؟
هل أصبحت الإدارات تدار بالنفاق والتصفيق؟
ما علاقة إدارات الدولة برويبضة السياسة الذين علمتهم الديمقراطية الكذب والنفاق والخسة والوضاعة؟
ألا يعد هذا النوع من الفساد أظهر أنواع الفساد الموجود اليوم، وأكثرها إضرارا، لأنه يخرب البلد من الداخل بوضع بعض المنافقين البؤساء المجهولين في مراتب سامية لمجرد أنهم ذبحوا للرئيس أو الوزير؟
فإلى متى أيها العقلاء ؟

لقد كان المدسوسون في السابق يدخلون إلى الوظيفة من خلال تصريح بفتح منظمة أو رعاية زورق صيد، أو شيئا من هذا القبيل، يعني بعيدا عن مصالح الدولة، أما اليوم فتأمل فقط في طريقة دخولهم الفجة.
لقد كانوا يدخلون بواسطة تعاقد يتقاضون عليه 50 ألف أوقية قديمة، أو من خلال تبتيب المسابقات، على الذي كانوا يمارسونه من القائمين عليها من الله ما يستحقون، كم ظلموا من المستحقين للنجاح، وأضاعوا من الأبرياء، وكم أدخلوا إلى وظائف الدولة من الحمير والمفلسين.
كان الشاب الذي لديه واسطة يدخل المصلحة كإطار عادي براتب عادي ليتدرج مثل غيره من المسلمين، فلا يدخلها من مباشرة إلى أعلى المراتب كما يحدث اليوم! فكان التبتيب والفساد في الزمن الماضي أجمل وأرحم مما هو عليه في هذا الزمن الذي يزعمون فيه أنهم يرعون الفقراء ويحاربون الفساد، ما اكذبهم! وإذا لم يكن هذا هو الفساد فما هو الفساد؟
كانت المسابقات الحكومية عجفاء، ولا زالت، لكن اليوم لا يهتم بها إلا الفقراء الذين قد لا يشموا رائحة النجاح فيها أو الجهلة بالسياسة، أما غيرهم فيمكنه تقلد أعلى المناصب بالنفاق وإثارة الضجيج، فهل هذا معقول؟!
يدخل المدسوس إلى الإدارة كجاهل مخرب، ناهب، لص منافق. لا يهتم بإنجاز ولا أخلاق، ويسخر كل ما فيها لصالح مصالحه ومصالح ولي نعمته (لهذا أصبح الموظفون عبيدا للساسة)، فهو مؤمن بأن ما جاء به إلى الإدارة، وهو التصفيق، هو ما سيبقيه، أي ليس الأحقية والجدية، بل التبتيب الخبيث، وهذا ما أضعف مردودية البلد، وجعله يستحق بحق لقب “بلاد السيبة”.
ومع هذا لن تجد أحدا من هؤلاء المترشحين يعد بإيقاف هذا النوع من الفساد الذي هو أعظم أنواع الفساد! بل هو فساد غير منطقي، تجد المصفق فيه على رأس مصلحة ينزل إليها بالباراشوت من سماء المحسوبية أمام أنظار الموظفين الذين قضوا فيها عشرات السنين يحلمون بالترقية! فعجبا لهذا النوع من الوقاحة وقلة الأدب والأمانة الذي لا أعتقد أن مثله يوجد في غير هذه الدولة.
والعجب أكبر من أشباه المثقفين الساكتين عن مثل هذا، فهم يتكلمون عن كل شيء إلا هذا، لما فيه من منافع لهم!
يدخل الواحد من هؤلاء المدسوسين الجهلة إلى المصلحة فيوضع في أعلى المناصب كأنها كانت خالية من قبله من الموظفين الذي يستحقون بأقدميتهم وعلمهم بها مكانه! والذين لا يلتفت إليهم الرئيس ولا الوزير ولا حتى المدير إلا إذا كانوا أبواقا سياسية، أتفووو على هذه السياسة الإبليسية!

أما التعليم فلا وعود بإصلاحه، بل لم يعد الواحد منهم يجرؤ على ذكره في الإنتخابات خوفا من ثبوت الكذب عليه! وإن كان معتادا على الفضائح ويتوقعها، قنطوا منه كما قنطوا من إصلاح بلدهم.
وإذا تأملت في تعييناتهم في مجال التعليم تجدهم يلعبون بالمسؤولين عنه.
كذلك الصحة، إن وعدوا في مجالها فوعودهم كاذبة عاجزة مثل سابقتها، أما الإصلاح والصدق في الوعد فقد انحصر في إرضاء الصفاقة والمنافقين ووجهاء القبائل المقملين، ورص كدروهات المتقعرة وبناء لمرص، واللعب بعقول الأبرياء وإطماعهم بأكاذيب السياسة التي لم تعد تخفى على عاقل، والتي جعلت الناس أفرادا وقبائل يتلهفون على وعود أصحابها الذين لن ينجزوا شيئا أبدا.

لا يدخل الواحد من هؤلاء المستجلبين إلى الإدارة من بابها الطبيعي ليتعلم ويتدرج في المراتب كغيره من المسلمين الذين وجد أمامه ممن يتفرجون على أمثاله يتقافزون على كراسي إداراتهم بعجز وصبر وأسى، بل يدخل من النوافذ الضيقة، وبكل وقاحة وسلاطة، ولا أحد يفكر في إصلاح مثل هذا الفساد، بل يعيشون عليه سياسيا وقبليا وإجتماعيا بل ودينيا لأن الطرق المنحرفة تساهم في عملية الدس!

لن يعد أحد منهم بإيقاف جشع الأطباء عند حده، بتذكيرهم بأسس مهنتهم السامية التي ليس منها حلب المواطنين والإستخفاف بأرواحهم. كأن يسن القوانين التي تحد من سطوة فواتيرهم، فمثلا فواتير الإستشارة قد تصل لمبالغ فوق 7 أوقية قديمة! وهذا لا يطيقه المواطن البسيط، الذي يزعمون لأنهم يداوونه!
فعلى سبيل المثال قد يكلف الكشف عن درجة حدة النظر فوق 5 آلاف، وهي عملية بسيطة لا تطلب غير الجلوس على كرسي وقراءة بعض الحروف البعيدة والقليل من صبر وذكاء الطبيب الغير موجودين في ظل الجشع والعجلة والشهادات المزورة، فهل يقدر الفقير أو المواطن المتوسط على دفع مثل تلك المبالغ؟
10 آلاف لمجرد الإستشارة في العيادات الخاصة؟ أليست هذه سيبة؟ يا أخي ما الفرق بيننا وبين الدول الغنية إذن؟ بل نحن أغنى، تجد العشابون هنا يبيعون أشياء ثمنها 10 دراهم في المغرب (400 أوقية)، ب 7 أو 8 آلاف والدولة نائمة، لا تهتم بمراقبة الأسعار ولا بأي شيء آخر غير المنافقين الذين يصفقون لها!

لا أحد منهم يعد بتثبيت أسعار السلع الأساسية – وغيرها – لتجنيب الناس انتهازية وجشع التجار.
لا أحد منهم يعد بجعل اللغة العربية لغة التعليم والعمل في هذا البلد، ولا بإدخال علوم الشرع إلى مناهج التعليم التغريبية التي أضلت الأبناء.
لا أحد منهم يعد بتخصيص المساعدات للفقراء والمرضى والعاطلين عن العمل من خزينة دولتهم التي توزع على المنافقين بل عقد تكون توزع لى العاطلين عن العمل في فرنسا! ولا بوضع القوانين الضابطة لأخلاق وسلوكيات الناس وفرضها بنزاهة للعودة بهم إلى النظام. ولا بأي شيء نافع يعود على المجتمع بالخير والفائدة.
وعودهم منحصرة في إرضاء شياطين السياسة المجلوبين من كهوف الداخل، والذين أصبحوا بالفعل من يدير هذا البلد!
يعدون الأغنياء من لصوص الأعمال الذين يبخل الواحد منهم بمائة أوقية على فقير محتاج، ويتبرع بالملايين لحملة انتخابية شيطانية، يعدوه بالتعويض عن ذلك بوضعه على بئر من آبار الدولة ليبتلعه بحجارته! فما هذا اللعب القبيح بمصالح البلد؟
هل الدولة موضوعة أمامهم على مائدة يشنكرون عظامها؟
لهذا أصبح الكل سياسيين ومنافقين، وضاع البلد المسكين!

تجد الواحد منهم يقفز كالضفدعة بين ظاية وظاية، وقرية وقرية لإلقاء الخطب والمهرجانات الفارغة عاقدا الصفقات السياسية مع الوجهاء والذئاب ومعرضا عن الفقراء والمواطنين المستحقين لكل خير!
وتجد بعضهم يلبس دراعة الفقر ليثبت للفقراء أنه منهم، وما هو منهم بل من غيرهم!
وتجد بعضهم مرشح الإجماع – وأي إجماع ؟، وبعضهم مرشح الفرقة والحقوق الإبليسية، وبعضهم بين ذلك وذلك، لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء، منافق إلا ما رحم ربي.

هذه هي وعودهم الإنتخابية الحقيقية، فانتظروها..
كلها أكاذيب ودجل مبني على المصالح الأنانية المتبادلة بينهم وبين شياطين الداخل والخارج، أما مصلحة الدولة والمواطنين فلا تهم أي واحد منهم، بل إذا وصل الواحد منهم إلى الحكم اختصره في شخصه والمنافقين المحيطين به، وتصرف على أساس أن الدولة ملك لأبيه، ورثها منه ومن أمه.
فلن يجلبوا غير المزيد من الفساد والإفساد في الأرض، والخضوع للغرب الذي أصبح يملي على كل دول المسلمين ما يجب وما لا يجب فعله!
وأول واجباتهم هي نشر الديمقراطية التي لا تعرف ربا ولا دينا ولا خُلقا، ونشر ما يريده الغرب!
لن ينادي أحد منهم بإحياء علوم الدين في مناهج التعليم المهمة لحياة الأبناء، وإعادة لغة القرآن إلى عقول الناس الذين تحولوا إلى علوج في هذا الزمن، وتذكيرهم بأنهم لم يخلقوا للتبتيب والسياسة بل لعبادة الله تعالى وحده ونصرة دينه.
أليس هذا هو الهدف الأسمى في حياة المسلمين يا مسلم؟ لهذا بدأت هذا المقال بالبادية الجميلة التي نسيها أغلب الناس مذكرا بنعمتي الأمن والغذاء الكافيتين في هذه الحياة إذا كانا في أجواء من النقاء والسعادة بعيدا عن تلوث المدينة وأهلها، فليقنع هؤلاء بجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين، وليصلحوا ليصلحوا. هدانا الله وإياهم.

كتبت هذا المقال في انتخابات الرئاسة السابقة التي جلبت إلينا الرئيس الجديد الذي بدأ عهده بلم الشمل، ونجح في جمع أكثر الناس عليه لطيبته المظهرة، وتجاهله للناعقين، وتسويته للمشاكل العالقة الموجودة، ما عدا مشكلة الصوفي الذي باع العقرات، فكنت أعتقد أنه الأفضل لأنه على الأقل لم يدخلفي قيل وقال مع التافهين الحقوقيين والسياسيين، وسخفاء الفيسبوك، لكن ذلك الرخاء لم يدم طويلا، فبعد ما يقارب العام على توليه أمور البلد بدأت ثمار رئاسته تنضج، أخرج لنا قانونا جديد حيك في أواخر مارس مع ظهور الوباء الدكتاتوري الفاشي الذي أسكتوا كل الألسنة والأقلام المنتقدة له حتى في الدول الغربية (فما بالك بالعالم الثالث؟).. المقال المتعلق بالقانون الموريتاني المكمم للأفواه تجدونه هنا.
الوعود الإنتخابية الكاذبة (ارئاسيات 2019 في موريتانيا) Reviewed by sidi on 6/28/2020 Rating: 5

ليست هناك تعليقات:

All Rights Reserved by أكاديمية الملخصات © 2014 - 2015
Powered By Blogger, Designed by Sweetheme

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

يتم التشغيل بواسطة Blogger.